أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المواجهات بين مواطنين فلسطينيين وقوات الاحتلال، وعمليات إطلاق نار ضد أهداف إسرائيلية تصاعدت بالضفة الغربية منذ شن عملية «عامود السحاب» ضد قطاع غزة، واعتبر أن أحد أسباب هذا التصعيد، الذي قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة ثالثة، هو إحباط الشارع الفلسطيني.

وفيما كان الناطق باسم فرقة الضفة الغربية العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، النقيب باراك راز يقف خلف الجدار العازل المحيط بموقع «قبة راحيل»، الذي يشبه حصناً منيعاً، عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، ويشاهد عشرات الشبان الفلسطينيين بمخيم عايدة للاجئين، الواقع غرب الموقع، يتجمعون قبالة قوة من الجنود الإسرائيليين الذين يتأهبون لإطلاق قنابل الغاز في محاولة لتفريقهم. وقال، إنه منذ شهر نوفمبر الماضي، «تصاعدت أعمال العنف في الضفة».

وأضاف إن هناك ثلاثة أسباب للتصعيد الحاصل بالضفة وفقا لتقييمات الجيش الإسرائيلي، وأولها أن «الشارع الفلسطيني محبط، لأنه يرى أن الخطوات الدبلوماسية التي تقوم بها السلطة الفلسطينية، لا تعود بأية فائدة للفلسطينيين، وفي المقابل فإن «حماس»، التي تمارس ما أسماه العنف والإرهاب تحقق شيئا، ومثال على ذلك صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل وتحرير أكثر من 1000 أسير فلسطيني.. والأسرى هم قضية هامة بالنسبة للفلسطينيين». وتابع أنه «ربما تكون خطوة السلطة الفلسطينية بالأمم المتحدة خطوة ناجحة، لكنها لم تعود بالفائدة على الشارع الفلسطيني».

وقال راز إن السبب الثاني للتصعيد هو «تردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية لدى الفلسطينيين في الضفة، والسبب الثالث هو أنه مرّت سبع سنوات منذ نهاية الانتفاضة الثانية». وأضاف «هناك تخوف من انتفاضة ثالثة، لكننا لا نعتبر أن تعبير (انتفاضة) هو تعبير صحيح.. ونحن لا نتماثل مع هذا التعبير، ورغم ذلك هناك توجهات سلبية وقوى فلسطينية تعمل كل ما بوسعها من أجل تغيير حالة الاستقرار الأمني في الضفة، وهذا الاستقرار ما زال قائما حتى اليوم، وأحد أسباب ذلك هو أن هذا الاستقرار هو مصلحة فلسطينية أيضا».

واعتبر أن «مساعي المصالحة الفلسطينية هي إحدى التوجهات التي تثير قلقنا، لأن هذا من شأنه أن يؤثر على التنسيق الأمني بيننا وبين الفلسطينيين وعلى كل استراتيجيتنا في الضفة».