أعلن الناطق الرسمي لحوار التوافق الوطني البحريني أن ما يتوافق عليه المشاركون في الحوار هو اتفاق، في حين أعربت الحكومة البحرينية عن أسفها الشديد وحزنها على أحداث أول من أمس منددة في الوقت نفسه بتوقيتها الذي أتى متزامناً مع جلسة جديدة من الحوار الوطني، بالتزامن مع تفكيك السلطات البحرينية عبوة متفجرة كانت موضوعة على جسر الملك فهد، بعيد مقتل شرطي بمقذوف ناري ألقي عليه من مفتعلي الشغب.

وأكد الناطق الرسمي لحوار التوافق الوطني البحريني عيسى عبدالرحمن أن ما يتوافق عليه المشاركون في الحوار بمن في ذلك الحكومة التي تعد طرفا اساسيا في الحوار، هو اتفاق نهائي يرفعه وزير العدل الى الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وشدد الناطق الرسمي لحوار التوافق الوطني على الحرص على ضرورة الدقة في تداول توافقات المشاركين في الحوار الوطني تجنباً لأي تشويش قد يطول صيغ هذه التوافقات أثناء تناقلها عبر وسائل الإعلام المختلفة، لافتاً في الوقت ذاته الى أن الهدف الرئيسي من حوار التوافق الوطني هو تحقيق المصلحة العليا للوطن، فالتزام كل الأطراف بجدية هذا الحوار يعد فرصة لتحقيق المزيد من المكاسب السياسية.

حزن حكومي

في الأثناء أعرب وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة عن الأسف الشديد والحزن البليغ على احداث يوم أول من أمس، وقال إن هذه الأحداث لم نكن نأمل حدوثها منذ ان بدأنا بالجلوس حول طاولة استكمال حوار التوافق الوطني، وخصوصا بعد ان أبدت جميع الأطراف قبولها واستعدادها للتحاور والاتفاق.

وقال وزير العدل إنه، «بناءً على التوجيه الملكي، قررنا استكمال الحوار في المحور السياسي في 10 فبراير الجاري للبناء على ما حققناه من توافقات في يوليو 2011 والتي اسفرت عن إصلاحات دستورية وتشريعية وإجرائية مشهودة»، مؤكداً على أن «حكومة البحرين لن تسمح للعنف أن يُستغل كأداة للضغط على قرار الأطراف المتحاورة، ولا يمكن أن ينتج عن اللجوء إلى العنف في الشارع وإرهاب المجتمع أي نتيجة لطرف على حساب طرف آخر». وأكد على أن «من لديه مطالب جادة وحقيقية لا يجب أن يحرض على العنف أو يتخذ تلك المطالب كغطاء لتبرير أعمال العنف، بل عليه أن يتفق عليها مع كل الأطراف الأخرى وبشكل جاد ومسؤول، وأن يكون الجميع على مستوى هذه المسؤولية التاريخية والوطنية، التي نرنو أن نجتمع حولها جميعا بما يحقق مصالح البحرين بكل فئاتها ومؤسساتها وأجيالها القادمة».

وقال وزير العدل «إن حكومة البحرين، وإذ تعمل بكل مسؤولية وإخلاص على مواصلة الحوار لأنه السبيل الحضاري لحل الخلافات في المجتمعات الديمقراطية، فإنها تؤكد على أن نبذ العنف والتزام حكم القانون وحقوق الانسان هي محددات لا يمكن تجاوزها».

حوادث أمنية

على صعيد متصل أعلنت وزارة الداخلية في البحرين ان فريق المتفجرات بوحدة مكافحة الإرهاب تمكن مساء امس من إبطال مفعول قنبلة تزن حوالي اثنين كيلوغرام وضعت على جسر الملك فهد.

من جانب آخر أكد رئيس الأمن العام البحريني اللواء طارق حسن الحسن مقتل الشرطي محمد عاصف الليلة قبل الماضية بعد تعرضه لعمل إرهابي في منطقة السهلة، باستخدام مقذوف ناري حارق أطلق عن بعد أدى لإصابته إصابة بليغة نقل على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج إلا أنه استشهد قبل وصوله متأثراً بإصابته.

وبين الحسن بأنه أثناء قيام رجال الأمن بواجبهم بتأمين الطرقات وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة بالمنطقة المذكورة قامت مجموعات من الإرهابيين بالاعتداء عليهم باستخدام القنابل الحارقة، المولوتوف، والأسياخ الحديدية والحجارة، كما قاموا باستخدام مقذوفاً نارياً حارقاً أدى لاستشهاد الشرطي محمد عاصف.

وأشار اللواء الحسن إلى أن الأجهزة المختصة انتقلت على الفور إلى موقع الحادث لمعاينة مسرح الجريمة، وبدأت بمباشرة عمليات البحث والتحري للكشف عن مرتكبي هذا العمل الإرهابي للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.

من جانب آخر صرح رئيس النيابة ورئيس وحدة التحقيق الخاصة نواف عبد الله حمزة في واقعة وفاة المواطن حسين علي أحمد بمنطقة الدية بشأن التحقيقات التي تجريها وحدة التحقيق، بأن التحقيق يجري دون انقطاع منذ تلقي الإخطار بالحادث، مضيفاً القول إنه تم في هذا الإطار عرض اثنين من أفراد قوات حفظ النظام مشتبه في ارتباطهما بالواقعة، وقد بدأت الوحدة التحقيق معهما.