أجرى رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي أمس، آخر المشاورات الخاصة بتشكيل حكومة تكنوقراط، حيث التقى ظهراً بقادة الأحزاب، وعرض عليهم تشكيلة هذه الحكومة، تمهيداً لتقديم استقالته حال فشل في تمريرها.

وفي حين دفع الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في تونس إلى ارتفاع عدد طالبي اللجوء، الذي وصل إلى نحو سبعة آلاف طلب، دعا نائب رئيس حركة النهضة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في البلاد عبد الفتاح مورو، رئيس الحركة راشد الغنوشي إلى الاستقالة.

وينتظر التونسيون اليوم أن يعلن الجبالي عن نتائج مبادرته ومشاوراته حول حكومة الكفاءات الوطنية، حيث رجحت مصادر مطلعة لـ «البيان»، أن يلقي الجبالي كلمة للشعب التونسي، أو يعقد مؤتمر صحافياً للإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة، في حالة وصوله إلى نتائج إيجابية مع الفرقاء السياسيين في البلاد، وفي حالة الفشل، سيقدّم استقالته إلى الرئيس المنصف المرزوقي.

استمرار المشاورات

في الأثناء، واصل الجبالي مشاوراته الأخيرة مع قيادات الأحزاب السياسية التي سبق أن اجتمع بها خلال الأيام الأخيرة، وعبّرت الأحزاب الكبرى، ومنها حركة نداء تونس، والحزب الجمهوري، والمسار الاجتماعي الديمقراطي، والتكتّل الديمقراطي للعمل والحريات، عن تأييدها لمبادرة الجبالي، في حين أكّدت الجبهة الشعبية وحزب المؤتمر وحركة النهضة وحزب العريضة الشعبية، رفضها لحكومة التكنوقراط.

دعوة لاستقالة الغنوشي

وفي تصريح لافت لصحيفة «ماريان» الفرنسية، نشرته على موقعها الإلكتروني أمس، قال نائب رئيس حركة النهضة عبد الفتاح مورو، إن على رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن يستقيل من منصبه، والتخلي عن العمل السياسي، حتى لا يقود البلاد إلى الهاوية.

في غضون ذلك،التقى وفد من النواب الفرنسيين اليومين الماضيين بالعاصمة التونسية ممثلين لكل الأحزاب السياسية في البلاد بينهم حركة النهضة، ما اثار انتقادات القيادي في حزب اليسار الفرنسي جان-لوك ميلانشون.

وترأست الوفد المكون من سبعة نواب من عدة تيارات بينها جبهة اليسار، الوزيرة الاشتراكية السابقة اليزابيت غيغو التي تترأس لجنة العلاقات الخارجية في الجمعية الوطنية.

على صعيد آخر ،استغل السلفيون الجهاديون الأزمة والاضطرابات الأمنية حيث نظموا "دوريات" غير مسبوقة "لحفظ الأمن" بمناطق عدة بالبلاد.

إلى ذلك، قال المرصد التونسي «إيلاف» لحماية المستهلك والمطالبين بالضريبة، إنه تم تسجيل 6935 طلب لجوء سياسي خلال الفترة الممتدة من شهر نوفمبر 2012 إلى 11فبراير الجاري، مقارنة بـ 3750 مطلباً منذ شهر فبراير 2011 إلى نوفمبر