أثار المقترح الذي تقدّمت به وزارة التأمينات الاجتماعية بحكومة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل بإنشاء شرطة نسائية لمكافحة ظاهرة التحرّش الجنسي التي تفاقمت مؤخرا، فضلا عن مناهضة قضايا العنف ضد المرأة، جدلاً واسعاً على المشهد السياسي والأمني في مصر.

ويشدّد الخبير الأمني اللواء حمدي الشاهد، على ضرورة وجود تلك الشرطة النسائية باعتبارها قادرة على التعامل في مواقف التحرّش، مؤكداً أهمية تدريبها كي تستطيع مواجهة مختلف المواقف التي ستواجهها، وأشار إلى أهمية وجودها في الظروف الراهنة، لاسيما في أعقاب تفاقم ظاهرة التحرّش الجنسي وبلوغها حدا لم يعد الصمت عليه مرحبا به.

وبرغم الترحيب الذي لاقته الفكرة، إلّا أنّها لم تسلم من سهام الانتقادات، إذ راح كثيرون يؤكّدون أنّ «الشرطة النسائية نفسها ستتعرض للتحرّش»، خاصة أن ثقافة المجتمع المصري لم تعتد ولن تقبل المرأة في هذا الوضع، ما سيجعلها مثار سخرية.

لا جديد

وفي هذا الإطار، يقول الخبير الأمني اللواء حمدي بخيت في تصريحات لـ«البيان»، إنّ «الشرطة النسائية مرفوضة تماماً باعتبار أنّها لن تقدّم جديدا»، خاصة أنّ عناصر الشرطة الحالية من الرجال وقوات الأمن المركزي وغيرها قادرة على التعامل ومدرّبة وتستطيع تطبيق القانون ضد المتحرّش، ما يجعل من وجود شرطة نسائية أمراً غير مفهوم، خاصة أن الفتيات سيتعرضن للتحرّش والمضايقات حال ما إن ارتدوا ملابس الشرطة أيضًا، وسوف تتزايد الإشكالية ولن يتم حلها بشكل أو بآخر.

فخ

يؤكّد مراقبون أنّ «الشرطة النسائية ستكون مطالبة بمواجهة عتاة المجرمين والبلطجية، ما يوقعها في فخ التعرّض للمضايقات والإشكاليات التي لن تسطيع مواجهتها بشكل أو آخر»، مشيرين إلى أنّ «مثل هذه التجارب التي تنجح في دول أجنبية بعينها ليست شرطا أن تنجح داخل مصر».