شهدت القاهرة خلال الأسابيع الماضية جملة من الأحداث الخطيرة التي شكلت تهديدا على القطاع السياحي بشكل عام، وآخر تلك الأحداث وقعت الثلاثاء الماضي بعد هجوم متظاهرين غاضبين من سياسة الرئيس المصري محمد مرسي في الحكم ورافضين لحكومة هشام قنديل على أحد الفنادق الشهيرة بمحيط قصر النيل. وكان سبق تلك الواقعة بأسابيع قليلة واقعة مماثلة هي الاعتداء على فندق ملاصق للفندق السابق وإلحاق خسائر قوية به.

واتهم البعض المتظاهرين بكونهم مدعومين من أجل إعاقة مُرسي وإفشاله، فيما اعتبرهم آخرون مأجورين لضرب القطاع السياحي في مصر بشكل عام، من خلال التعدي على الفنادق الشهيرة، لترك بصمة سيئة لإخلاء الفندق من النزلاء. وتنبه الساسة المصريون لهذا الأمر فنظموا مؤتمرات وحفلات لدعم السياحة في محافظات ساحلية في محاولة لطمأنة السائحين.

وبدأ حزب الوطن السلفي، والمنبثق من حزب النور، بحملة لتشجيع السياحة ودعمها، تستمر حتى غد السبت بشرم الشيخ، من أجل رسم طريق الصعود بمعدلات السياحة واسترداد عافيتها في ظل الظروف الراهنة ليستمر قطاع السياحة في دعم الاقتصاد المصري في ظل هذه الظروف شديدة الصعوبة.

مُبادرة السلفيين مردود عليها من قبل النقابة العامة للعاملين بالسياحة وائتلاف العاملين بالسياحة، التي اعتبرت اليوم يوما قوميا للدفاع عن السياحة، تحت شعار «لا لتسييس السياحة»، في محاولة لرفع يد الساسة عن القطاع السياحي الذي مني بخسائر قوية منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن.

من جهته، يقول رئيس النقابة عبد الفتاح خطاب إن الخطاب السياسي «أسهم في إفساد القطاع السياحي، ولم ينجح في حماية المنشآت السياحية والفنادق بشكل عام من أعمال الشغب وحملات الغضب، وبالتالي تعرض عدد من الفنادق لهجوم قوي خلال الفترة الأخيرة».