تتأهب مصر اليوم الجمعة لاستقبال تظاهرات جديدة منقسمة في «مليونيتين» مفترضتين، الأولى تحت اسم «نبذ العنف»، التي دعت إليها الجماعة الإسلامية، و«كش ملك» التي دعت لها القوى الثورية وأعلنت جبهة الإنقاذ، في موقف مفاجئ، عدم مشاركتها فيها رغم توافقها مع شعار التظاهرات المناهضة لحركة الإخوان المسلمين التي نأت بنفسها هي الأخرى عن تظاهرات الجماعة الإسلامية، حيث سيقتصر حضورها على «مشاركة رمزية»، في وقت أقرت الحكومة قانوناً لتنظيم التظاهرات.

ودعت 38 حركة وائتلافا شبابيا الشعب المصري للتظاهر اليوم الجمعة أمام «قصر القبة»، مقر الحكم الجديد، تحت شعار «كش ملك»، من أجل تحقيق أهداف الثورة، مؤكدين استمرارهم في «مطاردة الرئيس محمد مرسي من قصر لقصر»، وعدم تراجعهم عن أهدافهم، «مهما زاد بطش الشرطة أو عناد مرسي»، بحسب بيانات صادرة من هذه القوى.

وقالت صفحة منسوبة لجماعة «بلاك بلوك» (الأقنعة السوداء) على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لا تذهب للاتحادية .. مرسي في القبة». ودعت أعضاءها إلى «ضرورة تجهيز أكبر عدد ممكن من زجاجات المولوتوف، وأكبر عدد ممكن من إطارات السيارات»، معتبرة أن تلك التجهيزات «ستمثل عائقاً أمام مدرعات الشرطة».

في الأثناء، أكد عضو المكتب التنفيذى لشباب جبهة الإنقاذ المعارضة محمد الخزرجى، أن شباب الجبهة قرروا عدم المشاركة في مظاهرات «كش ملك» لانشغالهم بأكثر من قضية، في مقدمتها حملة «حقوق أهالينا».

تظاهرات مضادة

أما تظاهرات الإسلاميين، فهي تحت اسم «نبذ العنف» ودعت إليها الجماعة الإسلامية منذ أسبوعين، لكن تم إرجاؤها الأسبوع الماضي لأسباب أمنية. وأعلن حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين عن مشاركتهما «الرمزية» في تلك الفعاليات. وقالت جماعة الاخوان في بيان: «ما يحدث الآن من تخريب وإسباغ غطاء سياسي وإعلامي لا يمكن أن يمت إلى الوطنية المصرية العريقة بشيء.. لذلك فقد قرّر الإخوان المشاركة في هذه الفعالية مشاركة رمزية، نظرا إلى تبني الجماعة استراتيجية التركيز على البناء والتنمية للمجتمع كله من خلال حملة معا نبني مصر»، على حد وصف البيان. ورفضت فصائل سلفية المشاركة في تظاهرات نبذ العنف.

تنظيم التظاهرات

من جهة أخرى، وافقت الحكومة المصرية على مشروع قانون يرمي إلى ضبط تنظيم التظاهرات ما تعتبره منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان مسيئا إلى حرية التعبير. وسيحال مشروع القانون أمام مجلس الشورى للتصويت عليه لانه يتمتع بالسلطة التشريعية حتى تنظيم الانتخابات التشريعية في الاشهر المقبلة. وقال وزير العدل أحمد مكي في مؤتمر صحافي إن مشروع القانون «يهدف إلى ضمان الطبيعة السلمية للتظاهرات وحماية الحق في التظاهر»، على حد تعبيره.

وأوضح أن مشروع القانون يتضمن أيضا «منع الخلط بين التظاهرات السلمية التي تأمل الدولة في حمايتها وبين الهجمات التي تستهدف الافراد والممتلكات إضافة إلى الاخلال بالنظام العام». وينص المشروع على أنه «يتوجب على المنظمين إبلاغ السلطات مسبقا برغبتهم في التظاهر وأن لوزارة الداخلية الحق برفض الحق بالتظاهر».