بدأت في العاصمة الإيرانية طهران أمس الجولة الثامنة من المحادثات بين وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمسؤولين الإيرانيين وذلك في مسعى جديد لحل الخلافات حول البرنامج النووي لإيران التي أعلنت أمس أنها بدأت في تركيب جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي في موقع نطنز النووي، فيما أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن العقوبات الغربية كبدت القطاع النفطي الإيراني خسائر بقيمة 40 مليار دولار العام الماضي.
وذكرت تقارير إخبارية أن المحادثات بين فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومسؤولين نوويين إيرانيين بدأت في طهران في مسعى جديد لإيجاد حل للخلافات بشأن مشاريع إيران النووية. ولم ترد أي تسريبات إعلامية عن أجواء المحادثات التي عقدت بمقر هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، إلا أنه من المقرر أن يضغط فريق الوكالة الدولية الذي يقوده كبير المفتشين هيرمان ناكيرتس للاطلاع على وثائق مشتبه بها ومقابلة مسؤولين نوويين وزيارة مواقع نووية وخاصة قاعدة بارشين العسكرية، التي يتردد أنه يجري بها اختبارات لأجزاء أسلحة نووية. وكان وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية برئاسة نائب المدير العام للوكالة لشؤون التفتيش هيرمان ناكيرتس وصل فجر أمس إلى طهران.
وهذه الزيارة هي الثالثة للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال شهر والثامنة خلال عام.
ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن المسؤول بالطاقة الإيرانية عباسي دواني: «اعتباراً من الشهر الماضي بدأ تركيب جيل جديد من هذه الأجهزة في مجمع الشهيد أحمدي روشن» في إشارة إلى نطنز. وأضاف: «أنتجنا الأجهزة وفقاً للخطة ونقوم الآن بتركيبها بشكل تدريجي...لاستكمال الاختبارات الخاصة بالجيل الجديد». لافتاً إلى أن الجيل الجديد من اجهزة الطرد المركزي هو تحديداً لتخصيب اليورانيوم الى نسبة نقاء أدنى من خمسة في المئة لا إلى درجة 20 في المئة التي تثير قلق الغرب.
من جهة أخرى، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن العقوبات الغربية المفروضة على القطاع النفطي الإيراني كلفت الجمهورية الإسلامية 40 مليار دولار من عائدات التصدير عام 2012. وأوردت الوكالة أن مستوى الإنتاج النفطي الإيراني تراجع في يناير الماضي إلى أدنى مستوياته منذ «ثلاثة عقود».