أكدت اللجان التنسيقية للاحتجاجات في العراق أن قوات امنية ضخمة مصحوبة بمدرعات وأسلحة ثقيلة قد داهمت أمس جامع الإمام أبي حنيفة النعمان وقامت بتفتيشه، إضافة الى البحث في أنحاء مقبرة الشهداء عمن تقول القوات إنهم مسلحون تسللوا الى منطقة الاعظمية بضواحي بغداد الشمالية، بالموازاة مع إصدار رئيس الوزراء نوري المالكي أمرا بإلقاء القبض على الناطق الرسمي باسم محتجي محافظة الأنبار الشيخ سعيد اللافي وفقًا لقانون الإرهاب رقم 4، وهو القانون نفسه الذي يشكل إلغاؤه واحدًا من أهم مطالب تظاهرات الأنبار التي ينسق اللافي حراكها.
وأشارت اللجان التنسيقية الى أن رتلاً عسكريًا كبيرًا للقوات الأمنية قد شوهد على جسر محمد القاسم السريع حول مناطق ببغداد مصحوبًا باستنفار غير مسبوق للتشكيلات العسكرية الحكومية في مختلف مناطق العاصمة، إضافة الى تمركزها بشكل كبير حول محيط المنطقة الخضراء مقر الرئاسات العراقية والإدارات الرسمية المهمة، حيث تم نصب أسلحة ثقيلة من بينها لمقاومة الطائرات على البنايات المرتفعة.
وأكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن القوات الأمنية أغلقت جميع مداخل ومخارج منطقة الاعظمية ومنعت الخروج والدخول منها واليها حتى السبت المقبل باستثناء الحالات الإنسانية على خلفية الاستعداد للتظاهر والصلاة الموحدة فيها الجمعة المقبلة. وكشفت من مصادر أمنية رفيعة، أن السلطات المعنية ستفرض حظراً على التجوال في العاصمة بغداد اليوم الخميس، في الأثناء، أصدر رئيس الوزراء نوري المالكي أمرًا بإلقاء القبض على الناطق الرسمي باسم محتجي محافظة الأنبار الشيخ سعيد اللافي وفقًا لقانون الإرهاب رقم 4، وهو القانون نفسه الذي يشكل واحدًا من اهم مطالب المتظاهرين بإلغائه. وقال اللافي في تصريحات صحافية إن محكمة في بغداد قد أصدرت أمرا باعتقاله وفق المادة 4 إرهاب، واصفًا ذلك بأنه تصعيد متعمد من قبل الحكومة.