قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان خلال زيارته أمس الى فرنسا إن لدى الحكومة الليبية العزم على الحد من انتشار الأسلحة، وإنها قطعت أشواطا كبيرة في ذلك، نافيا أن تكون ليبيا قد أصبحت مصدر تجميع للحركات المسلحة الفارة من الحرب في مالي. مجددا عزم الحكومة الليبية على إجراء محاكمات عادلة لرموز النظام السابق في ليبيا وعلى رأسهم رئيس الاستخبارات السابق عبد الله السنوسي وسيف الإسلام نجل العقيد القذافي، معلناً رفضه لأي تدخل أجنبي في شؤون ليبيا يخرق قاعدة التعامل بالمثل.

وأكد زيدان في مؤتمر صحافي في باريس عقب لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن مسيرة تجميع السلاح المنتشر ماضية وأن استيعاب الثوار في مؤسسات الدولة والمجتمع عمل متواصل تحرص الحكومة الليبية على ألا يكون أمده طويلا. مشيرا إلى أن «الشعب الليبي استطاع إنجاح ثورته في الوقت الذي كان فيه الجميع يستفيد من النظام السابق القذافي ويحقق مصالحه في ربط العلاقات مع العقيد على امتداد 41 سنة».

وحول التطورات الدولية والإقليمية الناجمة عن التدخل الفرنسي في مالي نفى رئيس الوزراء الليبي أن يكون تنظيم القاعدة قد عاد إلى ليبيا بعد بداية الحرب في مالي، مؤكدا أن الحكومة الليبية تراقب حدودها، وحرصت على أن تكون المنافذ الحدودية البرية مقفلة بقرار من المؤتمر الوطني العام وأنها أصدرت أوامر لسلاح الجو بالتعامل مع التسللات إلى الأراضي الليبية.

وفي هذا السياق أكد زيدان أن «ما يثار حول وجود طائرات أميركية بدون طيار تحلق فوق الأجواء الليبية في شرق البلاد هو أمر مجانب للصواب، مشيرا إلى وجود علاقات طيبة مع أميركا»

وجدد زيدان رفض ليبيا تسليم رموز النظام السابق إلى المحكمة الجنائية الدولية مشيرا إلى أن النائب العام الليبي أودع رد ليبيا على طلب المحكمة الدولية تسليم السنوسي وسيف الإسلام، وأن السلطات الليبية تحضر لإجراء محاكمات عادلة للسنوسي وسيف الإسلام وباقي رموز النظام السابق.

وفي موضوع العلاقة مع فرنسا في ظل الحكومة الاشتراكية الحالية، قال زيدان إن ليبيا ترى في الأمة الفرنسية أمة راعية للحريات ولتشجيع الديمقراطية. وأضاف «إذا كانت ليبيا تحتفظ للرئيس السابق بمواقفه السباقة في دعم الثورة الليبية فإنها تمد يد الصداقة للرئيس الحالي فرانسوا هولاند لبناء السلم في المتوسط والساحل ورعاية تعاون بين البلدين قائم على مبدأ التعامل بالمثل، لأن ليبيا التي تحررت من القذافي ترفض أي تدخل أجنبي في شؤونها»