تثير زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما المرتقبة للمنطقة، تساؤلات كثيرة، رغم التصريحات الفلسطينية التي تأمل أن تكسر زيارته الجمود في عملية السلام، وإن كانت زيارة أوباما أكيدة، إلا أن ما يحمله من أوراق تبقى عناوينها أسيرة التكهنات والتوقعات.
في صدد الآمال الفلسطينية، عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أمله أن تساهم زيارة أوباما الى الشرق الاوسط في تحريك عمليه السلام المتوقفة منذ ما يزيد عن عامين. وقال عباس "نامل من الادارة الاميركية أن تأتي بشيء جديد يكسر الجمود على صعيد عمليه السلام".
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية عن عباس قوله خلال لقائه برؤساء بلديات من الضفة الغربية: "لا بد من وقف الاستيطان والافراج عن الاسرى القدامى المعتقلين قبل عام 1994 قبل استئناف المفاوضات على أساس اقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس."
ويرى محللون فلسطينيون في حديثهم لـ «البيان»، أن دفع عملية التسوية في المنطقة عنوان رئيس على جدول أعمال زيارة أوباما لإسرائيل وفلسطين والأردن.
وتبدو التصريحات الفلسطينية بشأن الزيارة الرئيس الأميركي، والأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام الإسرائيلية، حذرة جداً، حيث يرى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي د. صائب عريقات، أن القيادة الفلسطينية تركز على المضمون وليس الشكل، مشيراً إلى أن مفتاح إطلاق العملية السياسية، يتطلب وقف النشاطات الاستيطانية، وبما يشمل القدس الشرقية المحتلة، وقبول مبدأ الدولتين على حدود 1967، والإفراج عن المعتقلين، وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994.
وعلى صعيد الزيارة المرتقبة للمنطقة للرئيس أوباما ووزير خارجيته جون كيري، شدد عريقات أن كل ما تروج له وسائل الإعلام الإسرائيلية حول لقاءات ثلاثية أو رباعية، أو خطوات لبناء الثقة ستقوم به الحكومة الإسرائيلية، ليست سوى بالونات اختبار إسرائيلية.
تحرك أميركي
من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، أنه بات واضحاً أن هناك عملية تسوية، ومبادرة أميركية للعودة لطاولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
وأشار حبيب إلى أن هناك مؤتمراً سيتم عقده في الأردن، يجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولاحقاً أوباما، بشأن إطلاق عملية المفاوضات من جديد.