«سأذهب إلى سوريا».. قالها راجياً «النصر أو الشهادة» كآخر ما حدث زميله قبل سفره. رفض بشكل واضح الانتهاكات التي يقوم بها نظام بشار الأسد في سوريا.
نصحه أقاربه ومشايخه بألا يُغادر البلاد بحثًا عن «الجهاد» في سوريا، واصفين الوضع هناك بأنه «فتنة» لكنه رفض، مؤكدًا أن الأوضاع هناك حرّكت مشاعره، ومشاهد الموت دفعته دفعًا بإنسانيته لأن يقاتل. هو المصري محمد محرز الذي لقي مصرعه أول من أمس في سوريا.
محرز هو شاب يعمل محاميًا، وعمره 27 عامًا، قال أصدقاؤه إنه سافر منذ حوالي أسبوعين إلى سوريا لينضم إلى صفوف المقاومة هناك، وخرج أول من أمس مع مجموعة من المقاومين في عملية تستهدف تفجير دبابة لقوات بشار الأسد.
وكان دوره استطلاع الطريق قبل تحرك المجموعة. فتحرك وقت الغروب في مقدمة المجموعة ليستطلع الطريق، إلا أن قناصة الأسد رصدته وأصابته برصاصة سقط على إثرها قتيلاً في مدينة حلب. وترك مصرع محرز أجواء من الحزن في القاهرة، فأوجد مشاعر لدى كثير من النشطاء وخاصة أقاربه وأصدقاءه الذين هالهم نبأ مصرعه، لم يهدِّئ من روعهم إلا اعتباره «شهيدًا ينال الجنة».
التشييع اليوم
ويعتزم نشطاء مصريون إقامة صلاة الغائب على روح محرز غداً الجمعة في مسجد «رابعة العدوية» بحي مدينة نصر، في الوقت الذي اختلف فيه عدد كبير من النشطاء بشأن جواز صلاة الغائب أو الجنازة على روحه، إذ اعتبروه «شهيداً»، واعتبروا أن «لا صلاة على الشهيد»؛ نظرًا إلى اختلاف الفقهاء في هذه المسألة.