تمسكت «جبهة الإنقاذ» المعارضة في مصر، بشروطها للشروع في الحوار الوطني المتوقع انعقاده الأسبوع المقبل، على رأسها تشكيل حكومة ائتلاف وطني.

وفيما دعا أحد قادة الجبهة الناشط البارز محمد البرادعي إلى التوافق من أجل الحصول على قرض صندوق النقد، طالب القيادي الآخر عمرو موسى بإرجاء الانتخابات البرلمانية المتوقعة في أبريل ستة شهور.

ودعا المعارض البارز محمد البرادعي إلى «توافق وطني» من أجل الفوز بقرض من صندوق النقد الدولي لإنقاذ بلاده مما قال انه «انهيار اقتصادي محتمل في غضون شهور». وحض البرادعي الرئيس محمد مرسي على تعيين حكومة قوية وممثلة لجميع الاطياف تضم وزير مالية محنكا للعمل مع صندوق النقد.

وقال البرادعي في مقابلة متلفزة الليلة قبل الماضية إن جميع دول العالم «لن يعطوا هذا النظام دعما على الاطلاق لا قرش ابيض ولا قرش احمر.. بما في ذلك صندوق النقد الدولي بدون رؤية مشاركة وطنية حقيقية وتوافق وطني».

إرجاء الانتخابات

بدوره، دعا الامين العام السابق لجامعة الدول العربية، وأحد زعماء قادة جبهة الإنقاذ إلى الاتفاق على تأجيل الانتخابات البرلمانية المتوقعة في أبريل لمدة ستة شهور والعمل معا لاصلاح الاقتصاد.

ونفى موسى ما يتردد بشأن أنه «رأس حربة في وجه النظام الحالي»، واصفا هذه الاتهامات بأنها: «كلام فارغ وتخريف يشغل به بسطاء العقول».

وأضاف في تصريحات صحافية أن «العلاقات المصرية - الخليجية ليست على ما يرام في الوقت الراهن»، لافتا إلى أنها «ليست أفضل مما كانت عليه في عهد الرئيس السابق حسني مبارك»، مشيرا إلى أن هذا النظام «سيفهم هذا الأمر لكن في وقت متأخر جدا وهو ما يعد جزءا من سوء الإدارة»، فالأمر يتطلب قراءة صحيحة للمشهد وليس التركيز على الأمور المريحة فقط.

وأوضح: «كان ثمة نقاش في وقت سابق حول ما إذا كان الأمر يتطلب انتخابات جديدة بعد إقرار الدستور أم يستمر الرئيس في عمله وكان حمدين صباحي يرى أن الأمر يقتضي انتخابات رئاسية بينما كان هناك رأي بعدم ضرورة إجراء انتخابات رئاسية جديدة حاليا».

يشار إلى أن وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية خفضت أمس من تصنيفها الائتماني لمصر، مشيرة الى شكوك بشأن قدرتها على الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار.

شروط خمسة

في هذه الأجواء، تمسكت «جبهة الإنقاذ» بشروطها الخمسة لإجراء حوار مع الرئاسة على رأسها تشكيل حكومة توافق وطني ولجنة لتعديل المواد الدستورية محل الخلاف». وقال عضو الجبهة منير فخري عبدالنور إن موقف الجبهة من الحوار الوطني المزمع واضح وسبق أن أعلنت استعدادها للحوار بشروط أساسية.

وأوضح عبدالنور إلى وجود جدول أعمال يضم خمس نقاط هي: «تحديد لجنة للعمل على تغيير المواد الخلافية بالدستور وتشكيل وزارة جديدة وتوجيه دعوة للجبهة بصفة رسمية وشخصية ووضع معايير للانتخابات المقبلة، واحترام القانون ممثل في السلطة القضائية مع الحرص على التغيير»، موضحًا أن هذه أساسيات الجبهة للحوار ودونها يصبح هو والعدم سواء.

تقرير الطب الشرعي

في غضون ذلك، أفاد مسؤول كبير بمصلحة الطب الشرعي ان الناشط محمد الجندي الذي اثارت وفاته احتجاجات عنيفة «قتل في حادث سيارة ولم يتعرض لتعذيب من الشرطة».

وقال نشطاء إنه نقل الي معسكر للأمن المركزي حيث جرى استجوابه وتعرض لتعذيب على غرار الاساليب الوحشية التي استخدمها رجال مبارك اثناء حكمه، لكن وزارة الداخلية نفت تلك الاتهامات قائلة ان الجندي «صدمته سيارة في 28 يناير ونقل إلى مستشفى الهلال حيث توفي بعد أيام».

في سياق متصل، نظم العشرات وقفة احتجاجية أمام مبنى التلفزيون احتجاجا على استمرار إغلاق مُجمع التحرير لليوم الرابع على التوالي. وطالب المتظاهرون السلطات الرسمية بالتدخل من أجل فتح مُجمع التحرير وفض اعتصام المتظاهرين الذين يغلقونه لتسهيل الذهاب إلى أعمالهم ومتابعة مصالحهم. وعزَّزت عناصر الأمن من تواجدها حول مبنى التلفزيون خشية تزايد أعداد المحتجين أو اندساس خارجين على القانون بينهم.

إلى ذلك أعلنت وزارة الثقافة المصرية ان الوزير محمد صابر عرب عاد عن استقالته التي بررها «بصعوبة ممارسة مهامه نتيجة نقص الامكانيات المالية المتاحة».

وأوضحت الوزارة في بيان ان الوزير استجاب لمطلب كبار موظفي الوزارة الذين زاروه في منزله واقنعوه بالعودة عن استقالته.

 

 

واشنطن قلقة من الأوضاع الأمنية في مصر

 

 

 

 

عبرت الولايات المتحدة عن قلقها من تزايد الاستقطاب السياسي في مصر «ومناخ الحصانة» فيما يخص انتهاكات ترتكبها قوات الشرطة والأمن هناك.

وتجنب مساعد وزير الخارجية الأميركي لحقوق الإنسان والديمقراطية والعمل مايكل بوسنر توجيه انتقاد مباشر لحكومة الرئيس المصري محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين في أعقاب زيارة قام بها بوسنر لمصر استمرت أربعة أيام.

لكنه قال إنه يجب التعامل مع المخاوف الاقتصادية والسياسية للشبان، والتي أدت إلى الاحتجاجات العنيفة في الآونة الأخيرة وإن الحكومة يجب أن تتواصل مع قوى سياسية واجتماعية أخرى وأن تجري مشاورات حول التوافق بشأن الدستور ذي الصبغة الإسلامية الذي حظي بالموافقة خلال استفتاء شعبي.

ومضى بوسنر قائلا: «في حين أننا نقر بحاجة الحكومة المصرية لاتخاذ خطوات بعينها لبناء الثقة والتعامل مع مخاوف حقيقية فإننا ندين هذا العنف بشكل صريح». وأشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن من حق السلطات بل من واجبها ضمان النظام العام ووقف عنف بعض المحتجين، لكنه قال: «في الوقت ذاته هناك تقارير لها مصداقية عن أن الشرطة وقوات الأمن استخدمت القوة المفرطة».

وأردف القول: «سمعنا تقارير عن حالات في أنحاء مصر لجأت فيها الشرطة للتعذيب وأشكال أخرى من المعاملة القاسية لمن تحتجزهم.. كما أن هناك تقارير عن حدوث وفيات أثناء الاحتجاز».

وأضاف بوسنر: «يساهم هذا في مناخ الحصانة والافتقار إلى محاسبة ذات معنى لهذه الممارسات»، مشيرا إلى أن «السلطات لم تتمكن أيضا من تحديد هوية ومعاقبة جناة مسؤولين عن عدد مقلق من حوادث الاغتصاب وغيرها من ممارسات العنف ضد المرأة».

وبسؤاله بشأن دعوة المعارضة لانتخابات رئاسية مبكرة لمحاولة سد الفجوة المتزايدة الاتساع في المجتمع قال إن من الضروري أن تشترك كل القوى السياسية في حملة الانتخابات البرلمانية المقررة في ابريل.

 

 

اعتداء

 

 

 

قتل مسلّحون أمس، حارس محافظ البنك المركزي المصري وسرقوا سيارة المحافظ هشام رامز قبل أن يلوذوا بالفرار. وذكرت وسائل إعلام مصرية أن 3 مسلّحين ملثمين اعترضوا سيارة رامز أثناء توجهها إلى مدينة 6 أكتوبر لاصطحاب هشام رامز الى مقر عمله واشتبكوا مع رأفت السيد نبيل أمين الشرطة من إدارة الحراسات المكلّف حراسة المحافظ. وقال رامز في تصريحات صحافية إن الهدف من الاعتداء هو السرقة وليس القتل. القاهرة يو.بي.آي