في مسلسل انتهاك الحريات والمراقبة المستمرة للفلسطينيين نشرت قوات الاحتلال كاميرات التجسس عند كل حائط وجذع شجرة في كل زاوية وشارع وحارة في القدس بشكل يطال حياة الفلسطينيين الشخصية داخل بيوتهم ومنازلهم، إلى جانب الانتشار الواسع لجنود الاحتلال في المدينة وأعين العملاء المزروعين في كل حي وشارع، ونوافذ المستوطنين المشرعة التي تراقب كل حركة فلسطينية أو فلسطيني في القدس.
وأوضح الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس د. حسن خاطر في تصريحات لـ«البيان» أن سلطات الاحتلال زرعت 19 كاميرا على مداخل المسجد الأقصى.
وأضاف خاطر إنّ «هناك أيضا كاميرات مزروعة حتى أمام دورات المياه وفي الطرق والأزقة والحارات المؤدية إلى المسجد الأقصى»، مشيراً إلى أن الاحتلال يحاول من خلال هذه الوسيلة بسط سيطرته الكاملة على المسجد الأقصى والبلدة القديمة قائلاً: «يتم اعتقال أشخاص لمجرد الاشتباه في شكلهم أو حركتهم أو بسبب وقوفهم لفترة في مكان معين أو في بعض الأماكن، والآن يجري تكثيف أعداد هذه الكاميرات وتطويرها بشكل دائم ومستمر».
تعدٍّ على الحريات
واعتبر د.خاطر هذه الكاميرات المنتشرة كشبكة العنكبوت في كل مكان في القدس ضربة للمواطنين الفلسطينيين المقدسيين وإلغاء لحريتهم، واصفاً ذلك بالتدخل في الحريات الشخصية وانتهاك لحرمات البيوت وانتهاك لأبسط حقوق المواطن الفلسطيني.
من جهته، قال المقدسي فراس الدبس: «لا نستطيع أن نقوم بأي شيء، لأننا نعرف أن أنفاسنا وشفاهنا وحديثنا وكل ما نقوم به مراقب» وفي السياق ذاته، اعتبر مراد صندوقة أن هذه الكاميرات تستخدم فقط لما يرغب الاحتلال أن يثبت أي شيء ضد الفلسطينيين أما في حال رصدت اعتداء المستوطنين على الفلسطينيين فيتجاهلون ذلك ويطالبون بدليل إثبات.
احتلال من نوع آخر
وفي حين زرعت 19 كاميرا على مداخل الأقصى، يقدر المواطنون المقدسيون أعداد هذه الكاميرات ما بين 500 إلى 1000، وباتوا ينظرون إلى تزايد أعدادها بشكل مستمر بعين القلق لأنها تزيد من معاناتهم معاناة أخرى، وتضيف على أوضاعهم السيئة احتلالاً من نوع آخر، إلى جانب سياسة الحصار والتضييق الإسرائيلي، وانتشار المستوطنات، وسياسة هدم المنازل المتواصلة، ومصادرة الأراضي، وتغيير معالم المدينة الإسلامية الفلسطينية، ومنعهم من البناء والترميم، وزيادة الضرائب.
