في تطور يمكن يعيد الأوضاع بين البلدين إلي مربع الحرب، ذكرت تقارير إخبارية ان حشودا عسكرية كثيفة تم نشرها على طول الحدود المشتركة بين السودان وجنوب السودان من كلا الطرفين، فيما اكد جيشا البلدين انهما على أهبة الاستعداد لصد أي هجوم محتمل من الطرف الآخر، فيما أكد المؤتمر الوطني الحاكم في السودان انه ليس من مصلحة الخرطوم ان تنهار الدولة فى الجنوب لما يحمله ذلك من مخاطر تهدد الاستقرار والأمن في الإقليم.
ونقل تلفزيون جنوب السودان ان الرئيس سلفا كير ميارديت وجه بنشر قوات الجيش الشعبي وقوات الشرطة في المواقع الدفاعية تحسبا لما ستسفر عنه الأوضاع على طول الحدود مع ولايات أعالي النيل وولاية الوحدة وولاية شمال بحر الغزال.
صد أي هجوم
في غضون ذلك قال نائب وزير الدفاع الفريق مجاك قوت في مؤتمر صحفي بجوبا ان الشهرين الماضيين شهدا تراكماً غير عادي للقوات على طول الحدود المشتركة مع جمهورية السودان، وأكد أن «قواتنا في حالة تأهب قصوى لصد أي هجوم من قبل الخرطوم. سنبقى في مواقعنا الحالية، وسنظل ملتزمين بالاتفاقات الموقعة في شهر سبتمبر من العام الماضي»
من جهته كشف معتمد محلية البرام بولاية جنوب كردفان الحدودية صلاح دوداري كافي الجيش الشعبي الجنوبي نشر قواته على الشريط الحدودي مع جنوب كردفان وفتح عمليات تجنيد واسعة في مناطق بحيرة الأبيض واللالوبة المتنازع عليها بين الدولتين، مشيرا في ذات الوقت إلى أن السلطات الحكومية هناك بعثت بتعزيزات عسكرية لحماية المواطنين والرعاة، منوها الى أن القوات المسلحة والدفاع الشعبي على أهبة الاستعداد لصد أي هجوم محتمل على السودان من قبل الجيش الشعبي .
استراتيجية جديدة
في غضون ذلك، اكد رئيس قطاع التنظيم بالمؤتمر الوطني حامد صديق ان لجنة من حزبه تعكف هذه الأيام على تجديد استراتيجية الحزب في التعامل مع الحركة الشعبية الحاكمة في دولة جنوب السودان نتيجة للتغيرات التي وصفها بغير المنطقية في تصرفات دولة الجنوب والقائمين علي أمرها، مشيرا إلى ان «مشكلة التعامل مع الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب تكمن فى انه ليس للحركة خطة او استراتيجية واحدة للتعامل مع السودان باعتبار ان هناك من يرى ضرورة إقامة علاقات جيدة لما يجمع بين الشعبين، وبالمقابل هناك بالجنوب من يحمل أجندة خاصة يعمل على عرقلة المضي فى إصلاح هذه العلاقات».
في الأثناء، اكد المؤتمر الوطني الحاكم في السودان انه «ليس من مصلحة الخرطوم ان تنهار الدولة في الجنوب لما يحمله ذلك من مخاطر تهدد الاستقرار والأمن فى الإقليم»، معربا عن تطلعه في ان «يكون حديث رئيس حكومة الجنوب رياك مشار عن مهددات انهيار دولة الجنوب مبرراً ودافعاً إيجابياً نحو تنفيذ اتفاقات التعاون وتأسيس العلاقة الإيجابية بين الدولتين من منطلق ان هذا التنفيذ يمثل القضية الجوهرية التي يمكن من خلالها استقرار البلدين».
استبعاد تعديل حكومي
استبعد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان إجراء أي تعديلات في الجهاز التنفيذي للدولة استجابة لمطالب أو توجهات لاستقطاب القوى السياسية المعارضة من أجل المشاركة في إعداد الدستور الدائم للبلاد.
وأكد الناطق باسم الحزب أمين الإعلام بدر الدين أحمد إبراهيم أن «الأحزاب لا تشترط تغيير الحكومة للمشاركة في إعداد الدستور لأن الحزب (الوطني) هو الذي يقرر وفقاً لرؤيته السياسية وتقديراته للموقف أن يحدث التغييرات اللازمة المطلوبة من عدمها».البيان