طالبت الولايات المتحدة الأميركية الحكومة السودانية بالإلغاء الفوري للعفو الرئاسي الذي شمل الإفراج عن أحد المحكومين في قضية تهريب أربعة شباب إسلاميين مدانين بقتل أحد دبلوماسييها في الخرطوم من سجن كوبر الاتحادي بالخرطوم العام 2010، وشددت على أن عدم التراجع عن قرار العفو يتنافى مع الالتزام الاميركي السوداني تجاه مكافحة الإرهاب ومحاسبة المسؤولين عن الأعمال الإرهابية، غير أن محامي المحكوم أكد أن ما أصدره الرئيس السوداني عمر حسن البشير ليس عفواً رئاسياً وإنما هو إسقاط لما تبقى من عقوبة على المدان .

ودانت واشنطن عبر سفارتها في الخرطوم في بيان لها أمس بشدة قرار الحكومة السودانية منح عفو رئاسي لمبارك مصطفى، الذي أدين كشريك في تهريب أربعة شباب محكومين بالإعدام بعد إدانتهم بقتل الدبلوماسي الأميركي جون جرانفيل وسائقه السوداني عبدالرحمن عباس من السجن ومساعدتهم على الفرار، وأشارت واشنطن الى أن «العفو عن مصطفى يتعارض مع تأكيدات سابقة من حكومة السودان لمحاسبة جميع المتورطين في قتل جرانفيل ورحمة أو المسؤولين بأي شكل من الأشكال»، وأضاف البيان الأميركي: «نحن نحث حكومة السودان على الإلغاء الفوري للعفو وإعادة مبارك مصطفى الى السجن لقضاء فترة عقوبته التي حددتها محكمة سودانية بـ(12) عاماً».

من جانبه قال محامي المحكوم عليه أبو بكر عبدالرازق لـ «البيان»، إن «ما أوردته السفارة الأميركية بشأن العفو الرئاسي غير صحيح، باعتبار أن الرئيس السوداني لم يصدر عفواً وإنما أسقط ما تبقى من عقوبة على 250 سجيناً كان ضمنهم المحكوم بتهريب قتلة الأميركي بناء على تقديرات سلوكية تحددها إدارة السجن». وكانت الولايات المتحدة الاميركية رصدت في يناير الماضي مبلغ 10 ملايين دولار لمن يدلي بأي معلومات بشأن اثنين من المدانين في القضية التي وقعت أحداثها في شارع عبدالله الطيب بضاحية الرياض بالعاصمة السودانية الخرطوم في ليلة رأس السنة من العام