بالتزامن مع انطلاق جلسة استئناف حوار التوافق الوطني في البحرين اليوم، شككت الناطقة باسم الحكومة البحرينية ووزيرة الاعلام سميرة رجب بأهداف الدعوة التي وجّهتها بعض القوى لأتباعها ومناصريها بالتصعيد الميداني في الذكرى الثانية لتفجر قلاقل 14 فبراير لعام 2011، لافتة إلى تعمد التصعيد لإسقاط ضحايا للضغط على الحوار.
وصرح الناطق الرسمي لحوار التوافق الوطني عيسى عبدالرحمن بأن الجلسة الثانية لاستكمال حوار التوافق الوطني البحريني ستنعقد اليوم في منتجع العرين في الصخير بمشاركة كافة ممثلي الجمعيات السياسية والسلطة التشريعية من المستقلين، وممثلي الحكومة، حيث ستخصص الجلسات الأولى لوضع جدول أعمال توافقي.
أفضل النتائج
وأضاف الناطق الرسمي لحوار التوافق الوطني أنه من المقرر أن تبدأ الجلسة في الساعة الرابعة مساء حتى الساعة الثامنة مساء، حسبما تم التوافق عليه في جلسة يوم الأحد الماضي، كي يتسنى للمشاركين إعطاء كافة مواضيع الحوار حقها، والاتفاق عليها، من أجل الوصول إلى أفضل النتائج الممكنة.
من جانب آخر وعلى وقع دعوات التصعيد في الشارع، رأت الناطقة باسم الحكومة البحرينية سميرة رجب أن هذا التصعيد الذي أعلن عنه، وبأهداف متناسقة يهدف إلى التشويش على الحوار الوطني، مشيرة إلى وجود «تعمد للتصعيد ولإسقاط ضحايا للضغط على الحوار». وقالت رجب: «همنا حاليا ان يكون الحوار حوارا جادا وتوافقيا بشكل عادل ومنصف لكيلا نصل الى أزمة جديدة».
انتقاد للتسطيح
واعتبرت رجب أنه «لا يمكن تسطيح الحالة البحرينية برؤية سطحية، بأن هناك ثورة وأن هناك شعباً يريد الاصلاح». مؤكدة أن حركة المعارضة لم تنجح في 2011 «لأنها كانت حركة طائفية بحتة» مشيرة إلى أن «من يريد الاصلاح هناك وسائل كثيرة للحصول على المطالب ليس بالعنف والمطالبة بالثأر التاريخي أو التحريض على الطوائف الاخرى».
وأضافت الوزيرة البحرينية القول إن «كل المطالب مشروع المطالبة بها، لكن كيف ستتحقق ان وضعتها في اطار طائفي، ستقف الطوائف الاخرى ضدها»، مؤكدة ان البحرين بالرغم من شح مواردها الطبيعية هي «دولة رفاه» للجميع.
ورأت رجب ان حركة الاحتجاجات التي يقودها لون طائفي معين، هي «نتيجة ثقافة تم زرعها وتنميتها مع الثورة في إيران، جيل من الشباب وجهت ثقافتهم باتجاه المظلومية وعقدة الاضطهاد» ضمن «سياسة مبرمجة في اطار تصدير الثورة».
تجدر الإشارة إلى أن جلسات الحوار الوطني تعقد في ضوء التوجيهات الملكية لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي للبناء على ما تحقق من مكتسبات، وبهدف التوفيق والتقريب بين وجهات النظر في حوار أرضيته المواطنة وسقفه التوافق، وصولاً لنتائج ترتكز على القواسم المشتركة التي سيتم تنفيذها عبر القنوات الدستورية في ظل المشروع الإصلاحي والمسيرة الديمقراطية في البحرين.
ترحيب دولي
إلى ذلك رحبت الولايات المتحدة، أمس، ببداية الحوار الوطني في البحرين. وأشادت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند بـ«المشاركة الواسعة من الجماعات السياسية البحرينية في الحوار».
وتابعت القول: «نعتقد أن الجهود الرامية إلى تعزيز المشاركة والمصالحة بين البحرينيين ضرورية لاستقرار طويل الأمد».