رفع جيش الاحتلال الاسرائيلي حالة التأهب في صفوف قواته في المناطق المتاخمة لقطاع غزة في ظل احتمالات حدوث تصعيد حال استشهاد الأسير الفلسطيني سامر العيساوي. في وقت شن الجيش حملة دهم واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة، طالت قيادات ونشطاء من حركة «حماس».
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن توترا يسود في المناطق المتاخمة للقطاع، مشيرة الى ان ما تسمى قيادة المنطقة الجنوبية رفعت حالة الاستعداد في المنطقة الجنوبية لمواجهة تصعيد فلسطيني متوقع، لاسيما من قبل حركة الجهاد الإسلامي، في حال استشهد الأسير العيساوي المضرب عن الطعام منذ 204 يوم، والذي يعاني وضعا صحيا حرجا للغاية.
وأشارت الإذاعة إلى أن عشرات طائرات الاستطلاع الاسرائيلية تحلق في سماء قطاع غزة، موضحة ان تل أبيب «تحمّل الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، مسؤولية أي تصعيد في الأوضاع».
فيما أعربت مصادر أمنية اسرائيلية عن «خشيتها من استغلال عناصر من الجهاد الاسلامي إضراب الأسرى لإعادة التوتر للمنطقة وخرق التهدئة»، التي تم التوصل إليها في نوفمبر 2012 بوساطة مصرية.
وأوضحت المصادر أن «الأوساط الأمنية ترصد التحركات التي تجري للمنظمات الفلسطينية تحسبا لأي تطور».
مناشدة
من جهتها، قالت المحامية شيرين شقيقة الأسير سامر العيساوي أن الصليب الأحمر أبلغهم خلال اتصال هاتفي بخطورة وتردي الوضع الصحي لأخيها.
وقالت إن «الكلى لدى سامر توقفت عن العمل بشكل كامل، إضافة إلى حدوث اضطرابات في أجهزة جسم شقيقها، وفقده الكثير من وزنه».
وحذرت العيساوي من أن شقيقها قد يتعرض نتيجة الإضراب المتواصل وإهمال إدارة السجون حسب تقارير صحية لجلطة دماغية، أو توقف قلبه عن العمل بالشكل الطبيعي، وهو ما قد يؤدي لاستشهاده.
اعتقالات
في الأثناء، اعتقلت قوات من الجيش الإسرائيلي، 13 فلسطينياً، أحدهم قيادي بارز من حركة «حماس»، خلال حملة دهم نفذتها فجر أمس في الضفة الغربية.
وقال مصدر حقوقي إن قوة إسرائيلية كبيرة اقتحمت مدينة طولكرم في الضفة وداهمت العديد من المنازل، واعتقلت خمسة فلسطينيين أحدهم رأفت ناصيف عضو القيادة السياسية لحركة «حماس» في الضفة.
كذلك، اقتحمت القوات الإسرائيلية نابلس وعددا من قراها وشنت عمليات دهم مماثلة اعتقلت خلالها أربعة فلسطينيين من قرية تل غرب المدينة شمالي الضفة.
وطالت الاعتقالات منسق الكتلة الإسلامية في جامعة فلسطين التقنية مثنى جميل اشتية، بالإضافة إلى ثلاثة طلاب في جامعة النجاح. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين خلال عملية دهم في بيت لحم، وثالثا من بلدة سعير شمال شرق الخليل، ورابعا من بلدة بيت أمّر شمال الخليل.