حذر التحالف الوطنيّ العراقي من الدعوة لنقل التظاهرات إلى العاصمة بغداد وتداعياتها الخطيرة على الوضع الأمنيِّ العامّ، معتبراً الدعوة «فرصة لأعداء العملية السياسية من البعثيين وتنظيم القاعدة لإثارة الفتنة الطائفية»، داعيا أهالي المحافظات الغربية إلى إلغاء هذه الدعوة حفاظاً على أرواح المواطنين.. في وقت اتهم مجلس محافظة الأنبار الحكومة الاتحادية باستخدام إجراءات «غير دستورية» لعزل المحافظة عن محيطها.. في وقت قتل 12 شخصا في هجومين في مدينة الموصل.
وناقش اجتماع لقادة التحالف الوطنيّ العراقي في مكتب رئيس التحالف إبراهيم الجعفريّ وبمشاركة رئيس الوزراء نوري المالكيّ الوضع السياسي الراهن، والجهود المبذولة لمعالجة الأزمة التي فجّرتها التظاهرات في المحافظات الغربية، وما اتُخِذ من إجراءات، وخطوات إيجابية مؤكِّداً على مواصلة الجهود لاستكمال مهمة اللجان المُشكَّلة لهذا الغرض .
وأوضح التحالف انه توقف عند «الدعوة إلى نقل التظاهرات إلى بغداد، وهي الدعوة التي يرى أنها ستكون لها تداعيات خطيرة على الوضع الأمنيِّ العامّ ليس في بغداد فقط وإنما في بقية المحافظات العراقية الأخرى بخاصة أنَّ دعوة ما سُمِّي بالزحف إلى بغداد ترافقت مع هتافات وشعارات طائفية استفزّت بقوة مشاعر المُكوِّنات الاجتماعية الأخرى وأهالي بغداد تحديدا».
وقال انه «أعلن في أكثر من مناسبة تأييده للتظاهرات السلمية لكنه ينظر بقلق بالغ إلى الدعوة للزحف إلى بغداد باعتبارها تمثّل فرصة لأعداء العملية السياسية من البعثيين وتنظيم القاعدة لإثارة الفتنة الطائفية التي دفع العراقيون من جميع المُكوِّنات ثمناً باهظاً من الأرواح والممتلكات، وهو ما يدعو التحالف الوطنيَّ إلى مناشدة إخواننا في المحافظات الغربية بإلغاء هذه الدعوة إلى التظاهرات في بغداد؛ حفاظاً على أرواح المواطنين، وتحاشياً ما يمكن أن يؤدّي إلى زعزعة الوحدة الوطنية، والأمن، والاستقرار في العراق».
انتقاد.. ودعوة للعدول
الى ذلك، انتقد نائب رئيس مجلس الأنبار سعدون الشعلان ما وصفه بـ«انتهاج الحكومة وسائل غير دستورية وغير قانونية، تتمثل بقطع الطرق من قبل الجيش لعزل محافظة الأنبار على المحافظات الأخرى وتخويل الجيش بالتصرف بشكل متشدد مع المتظاهرين السلميين».
تفجير انتحاري
أمنياً، قالت الشرطة ومصادر طبية إن ما لا يقل عن 12 شخصا قتلوا في تفجير انتحاري بسيارة ملغومة وفي هجوم نفذه مسلحون مجهولون في مدينة الموصل بشمال العراق ليل أول أمس في الوقت الذي يشتد فيه التوتر العرقي والطائفي قبل انتخابات ابريل نيسان.
مقتل شيخ عشيرة
وقاد الانتحاري سيارة ملغومة إلى نقطة تفتيش عسكرية في المدينة (التي تبعد 390 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة بغداد) ثم فجرها فقتل 12 شخصا وأصاب 18 اخرين بينهم جنود. من جهة أخرى، قتل مسلحون مجهولون أمس أحد شيوخ قبيلة العبيد بمحافظة كركوك بالعراق.وقال مصدر في شرطة كركوك إن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار، على الشيخ خالد أحمد حسين العبيدي أثناء مروره بسيارته جنوب كركوك.
