منح جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس موافقته النهائية على بناء 90 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة «بيت إيل» الملاصقة لمدينة رام الله. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه سيتم إصدار تصاريح خلال أسابيع لبناء الوحدات السكنية، التي سيتم بناؤها في إطار تعويض المستوطنين عن إخلاء حي «غفعات هأولبناه» في المستوطنة بأمر من المحكمة العليا، بعد أن ثبت أن 5 مبانٍ فيه مقامة على أراض بملكية فلسطينية خاصة.

وكانت تقارير إسرائيلية أكدت أن مستوطنة «بيت إيل» مقامة كلها على أراض بملكية فلسطينية خاصة.

وقال ياريف أوبنهايمر سكرتير حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، المناهضة للاحتلال والاستيطان، إن «دفع هذا المخطط من شأنه أن يسيء إلى زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إسرائيل، وهذا قرار خاطئ وجاء في توقيت بائس».

من جهته أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبوردينة، أن «هذا القرار هو بمثابة رسالة إلى الرئيس الاميركي باراك اوباما قبيل وصوله إلى المنطقة، هدفه وضع العقبات أمام أي جهود يمكن أن تبذلها الادارة الاميركية سواء من خلال زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري، أو من خلال الزيارة المتوقعة لأوباما».

من جهة ثانية، أصيب 30 فلسطينياً بجروح أمس بمواجهات مع الجيش الإسرائيلي خلال هدم عدة منشآت في الخليل.

وقال سكان محليون إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت ظهر أمس بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، وشرعت في هدم منشآت و«بركسات» تابعة لمواطنين فلسطينيين. كما اعتقلت قوة من الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين خلال حملة دهم فجر أمس في مدن مختلفة بالضفة.

إلى ذلك جدد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أمس التحذير من تدهور الأوضاع في معتقلات الاحتلال نتيجة استمرار سلطات المعتقل في انتهاك حقوق الاسرى الفلسطينيين، الذي يجددون أيضا التلويح بعصيان.

وأشار قراقع إلى خطورة الوضع في المعتقلات، لا سيما الحالة الصحية للأسرى المضربين عن الطعام وفي مقدمتهم سامر العيساوي وأيمن شراونة وجعفر عزالدين وطارق قعدان، لافتا إلى الهجمة المسعورة التي تشنها سلطات الاحتلال على جميع الأسرى. وقال إن «الوضع المتفجر في السجون قد يقود إلى إضراب وعصيان في ابريل القادم، حسب ما أعلن عنه الأسرى، وذلك إذا لم يتم وضع حد لهذه الهجمة الكبيرة التي تشن على كرامتهم وحقوقهم الإنسانية».

على الصعيد ذاته، دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات أمس المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، وذلك خلال لقاءين منفصلين مع مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة روبرت سيري والقنصل الأميركي العام مايكل راتني، في مكتبه بالضفة الغربية،

وبشأن الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري للمنطقة، قال عريقات إن «كل ما تروج له وسائل الإعلام الإسرائيلية حول لقاءات ثلاثية أو رباعية، أو خطوات لبناء الثقة ستقوم به الحكومة الإسرائيلية ليست سوى بالونات اختبار إسرائيلية، إذ إن الجانب الأميركي لم يتحدث مع أحد حول أي من هذه الأفكار».