وسط تصاعد وتيرة التأزيم السياسي في الكويت، وبعد يوم واحد من تقديم النائب فيصل الدويسان استجواباً للنائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، والمقرر إدراجه على جدول أعمال جلسة 19 فبراير الجاري، نفى النائب حسين القلاف نيته سحب استجوابه لوزير المواصلات والمقرر مناقشته في اليوم ذاته، فيما شدد النائب خالد العدوة أن قوات درع الجزيرة «نواة جيشنا الخليجي الموحد المرتقب.. ومناوراته واستعداداته الدائمة على أرض الخليج تبعث الطمأنينة في نفوس أهله والمقيمين على أرضه»، مشدداً: «لا علاقة لها بالمخاصمات والمناكفات السياسية».

وقال القلاف: «من يعيب على المجلس الاستجوابات هل عرف حقيقتها؟ وإذا كان هناك من استغل الاستجوابات بأسلوب سيئ فلا نحاسب نحن على أسلوب سيئ استخدم في السابق، ولو كنا مؤزمين لقدمنا استجواباً على موقف الحكومة من البدون في الجلسة السابقة، أما بالنسبة للاستجواب الذي قدمته فمن عاب عليه فهو معيب لأن الطيران المدني صار له تسعة أعوام يعمل عليها والقضية عندي ليست جديدة»، معتبرا أن الوزير الحالي نسف القرارات الإصلاحية التي اتخذها الوزير السابق، متهماً إياه «بأن له يداً في الفساد».

وأردف القول: «إن القضية تمس أرواح البشر وسنقدم الدليل في الاستجواب وهذا المجلس قدم رقماً قياسياً من التشريعات والانجازات أكثر من مجلس الاغلبية المبطلة، وتدرجنا في الادوات الرقابية من الحديث والنصيحة والسؤال ولم يتعاون الوزير، وأفضل له أن يستقيل». وعن مناقشة الاستجواب في جلسة سرية أكد انه «لا يوجد شيء يستحق السرية ولم تطرح للمناقشة».

درع الجزيرة

من جانب آخر، أكد النائب خالد العدوة أن قوات درع الجزيرة درع خليجية صاحبة مآثر وبطولات «ونستذكر وقفتها الشجاعة عندما غدر بنا الجار وطعننا في ظهرنا». وأردف القول: «إن درع الجزيرة الباسلة نواة جيشنا الخليجي الموحد المرتقب.. ومناوراته واستعداداته الدائمة على أرض الخليج تبعث الطمأنينة في نفوس أهله والمقيمين على أرضه». وأضاف العدوة أن «قوات درع الجزيرة لا علاقة لها بالمخاصمات والمناكفات السياسية التي تجري هنا وهناك فهي أرقى وأعلى همة من ذلك فهدفها الأسمى حماية الخليج من المخاطر التي تحيط به من كل جانب وأي خطر محتمل».

وقال: إن «الشعب الكويتي والخليجي كله معها وخلف قواته دعما وتأييدا بل إننا نذهب إلى أبعد من ذلك في تطلعاتنا اذ نتطلع الى اتحاد خليجي واحد يجعل دول مجلس التعاون سدا منيعا امام الاعداء والمتربصين، وقوة سياسية واقتصادية وامنية مرهوبة الجانب في عصر لا يحترم الا القوي ولا مكان فيه للضعيف المتفكك».

وكان النائب عبدالحميد دشتي حذر قوات «درع الجزيرة» الموجودة في الكويت حالياً من أن الشعب الكويتي «سيتصدى لها بكل ما أوتي من قوة إن تعرضت بسوء لإخواننا في الحراك الشعبي»، وقال: إن «الكويت بلد قانون ومؤسسات ولن نسمح لأي جهة أن تتدخل في الشأن الكويتي»، مؤكدا ان «الشعب الكويتي سيقف صفاً واحداً وأنا أولهم، إن حاولت قوات درع الجزيرة التدخل لقمع المعارضة الكويتية، وسنقاومها حتى آخر رمق».