تستضيف العاصمة الفرنسية باريس غداً اجتماعاً وزارياً بطلب من السلطات الليبية يهدف إلى استتباب الأمن في ليبيا وسط ظروف إقليمية شديدة الاضطراب بحضور ممثلين لـ15 بلدا ومنظمة دولية.
ويترأس وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره الليبي وزير التعاون الدولي محمد عبدالعزيز هذا الاجتماع الذي سيليه بعد غد زيارة لرئيس الوزراء الليبي علي زيدان الذي سيتباحث مع الرئيس فرنسوا هولاند بشأن الأمن الإقليمي كما سيجتمع مع رئيس الوزراء جان مارك ايرولت.
في موازاة ذلك، يلتقي وزراء ليبيون (الاقتصاد، النفط، الاتصالات، الصحة) اعتبارا من مساء غد نحو 80 من رؤساء الشركات الفرنسيين من كل القطاعات وكذلك وزيرة التجارة الخارجية نيكول بريك لاستعراض التعاون الاقتصادي الفرنسي الليبي.
ويعتبر الجانب الفرنسي أن ليبيا تمر في «فترة انتقالية حاسمة» من أجل بناء دولة لم تكن موجودة في ظل حكم العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.
وقال مصدر دبلوماسي إن «النبأ السيئ هو أن هناك مخاطر أمنية حقيقية في ليبيا، والخبر الجيد هو أن الليبيين ليسوا في حالة إنكار للواقع. فهم يرغبون في أن تقترح عليهم حلول مع بقائهم أسيادا لشؤونهم». بدوره، قال مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية إن «الأمر يتعلق بالاستماع لمطالب الليبيين وعرض مقترحات عليهم والتنسيق بين شركاء».
يأتي ذلك في وقت أعربت الأقلية المسيحية عن مخاوفها إزاء ما وصفته تنامي التشدد الإسلامي في ليبيا خاصة بعد هجوم استهدف أواخر ديسمبر الماضي كنيسة قرب مصراتة الواقعة على بعد مئتي كيلومتر إلى شرق طرابلس، وأدى إلى سقوط قتيلين. باريس،