دعا العاهل الأردني عبدالله الثاني الحكومة إلى إطلاق «ثورة بيضاء» ضد البيروقراطية وإصلاح الجهاز الحكومي، مؤكداً عزمه ترسيخ مكانة الأمة مصدراً للسلطات وشريكاً في صناعة القرار، فيما وصف قانون الانتخاب الذي أجريت الانتخابات البرلمانية الأخيرة بناءً عليه بأنه «لم يكن مثالياً»، ودعا لمراجعته في أول جلسة للبرلمان الجديد..
فيما انتخب النائب سعد هايل السرور رئيساً للمجلس بعد غياب دام خمس سنوات عن الموقع.
وأكد العاهل الأردني، في خطاب العرش الذي افتتح فيه الدورة غير العادية لمجلس الأمة السابع عشر الذي أراده محطة على طريق التحول الديمقراطي والإصلاح الشامل، على المسؤولية التاريخية لنواب وأعيان الأمة «في تمثيل جميع الأردنيين والأردنيات، وفي الامتثال لمساءلة المواطنيـن، وفي أداء أمانة الرقابة والتشريع، وفي إنجاح مرحلة التحول التاريخية، وإفراز الحكومات البرلمانية وتطوير ممارستها».
وأشار إلى أن هذا «يتطلب الارتقاء المستمر في كفاءة ونوعية الخدمات الحكومية، وضمان وصولها إلى جميع المواطنين، ويستدعي الالتزام بمؤسسية العمل في أجهزة الحكومة، لضمان أعلى درجات الكفاءة والشفافية في اختيار الأمناء والمديرين العامين، لضمان نجاح الـخطط الحكومية».
وأضاف أن هذا «يعني أن تبادر الحكومة لإطلاق ثورة بيضاء، تنهض بالأداء ضمن خطة معـلنة، وأهداف محددة»، مؤكداً أننا «عملنا، وسنواصل العمل بعزم لا يلين، لترسيخ مكانة الأمة مصدراً للسلطات وشريكاً في صناعة القرار، منطلقين بذلك من التزامنا الدائم بمصالح شعبنا».
ودعا ملك الأردن لمراجعة قانون الانتخابات ومراجعة نظام الانتخاب، بحيث يحظى بالتوافق ويعزز عدالة التمثيل ويمكن الأحزاب من التنافس بعدالة. قائلاً إنّ الانتخابات أجريت «على أساس قانون انتخاب جديد لم يكن مثالياً، ولكنه حظي بالتوافق الوطني المتاح.
وعليه، ندعو لمراجعة هذا القانون بناءً على تقييم تجربتكم، ومراجعة نظام الانتخاب، بحيث يحظى بالتوافق، ويعزز عدالة التمثيل، ويمكن الأحزاب من التنافس بعدالة، ويرسخ تجربة الحكومات البرلمانية، ويحمي مبدأ التعددية».
استقرار حكومي
ووعد الملك الأردني في خطابه بنهج جديد في تشكيل الحكومات، يقوم على القيام باستشارات مع الكتل البرلمانية التي تشكلت بعد الانتخابات لتسمية رئيس الوزراء الجديد الذي سيكون ممثلاً للأغلبية البرلمانية. وعدد بنود خريطة الإصلاح التي جرى إنجازها في المرحلة الماضية، وأكد التزامه باستكمالها في المرحلة المقبلة.
وألمح في خطابه إلى أنه يسعى لحكومات مستقرة على مدى عمر البرلمان لأربع سنوات، لكنه لم يخف الإشارة إلى إقالة الحكومات أو البرلمان إذا فقدت الثقة فيهما. وقال: «نريد الوصول إلى استقرار نيابي وحكومي يتيح العمل في مناخ إيجابي لأربع سنوات كاملة طالما ظلت الحكومة تحظى بثقة مجلس النواب وطالما حافظ المجلس على ثقة الشعب».
توزيع مكتسبات التنمية
وأشار العاهل الأردني إلى أن عملية الـمشاورات وتشكيل الحكومات سريعة وسهلة، إذا توفر ائتلاف كتل يحظى بالأغلبية، ولكنها ستأخذ وقتاً وجهداً أكثر، في حال عدم بروز ائتلاف أغلبية، وهذا من أساسيات الديمقراطية البرلمانية، مؤكداً أن تطور آلية التشاور يعتمد على تقدم العمل الحزبي والبرلماني، الذي يؤدي إلى ظهور ائتلاف برلماني على أسس حزبية، يتمتع بالأغلبية وتنبثق عنه الحكومة، ويقابله ائتلاف برلماني معارض يمارس الدور الرقابي، كحكومة ظل.
وأكد أن هذا «يستدعي ترسيخ القناعة لدى الحكومة وأجهزتها، بأن تطوير القطاع العام هي مسؤوليتهم الأولى. وبخلاف ذلك، فإن مجلس النواب سيكون عرضة للمساءلة من المواطنين، للمطالبة بحجب الثقة عن الحكومة أو أحد الوزراء».
ودعا إلى ضرورة توزيع أكثر عدالة لمكتسبات التنمية بين محافظات ومدن البلاد، كما دعا إلى إجراء التعديلات اللازمة على التشـريعات التي تأثرت بالتعديلات الدستورية، لضمان توافقها مع الدستور.
عودة السرور للرئاسة
وبعد الخطاب، انتخب أعضاء مجلس النواب أمس النائب سعد هايل السرور رئيساً للمجلس بعد جولة نافسه فيها رئيس كتلة حزب الوسط الإسلامي محمد الحاج. وحصل السرور على 81 صوتاً مقابل 62 صوتاً للحاج.
إضاءة
النائب سعد هايل السرور من مواليد أم الجمــــــــــــــال - المفرق 1947، حاصل على دبلوم في الهندسة المدنية من جامعة الرياض .
وأهم المناصب التي شغلها :- -1984 عضو Aالمجلس الوطني الاستشاري - 1984-1990 مكتب هندسي ومشاريع زراعية - 1989 عضو مجلس النواب الأردني - 1991 وزير المياه والري - 1991-1993 وزير الأشغال العامة والإسكان - 1993 -2008عضو مجلس النواب الأردني ورئيس المجلس لعدة دورات. عمان-البيان
