شهدت البحرين أمس انطلاق أعمال الحوار الوطني وسط أجواء إيجابية سادت الجلسة الأولى بحسب الناطق الرسمي باسم الحوار الذي أشار أيضاً إلى إجماع المشاركين على ضرورة إنجاحه.

وحضر جلسات استكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي 27 مشاركاً يشملون مختلف مكونات المجتمع البحريني، حيث يشارك ثلاثة وزراء من الحكومة وأربعة نواب وأربعة من مجلس الشورى وثمانية من ائتلاف الجمعيات الوطنية وثمانية من تحالف الجمعيات الست، لتكون بذلك المعارضة ممثلة في الجلسات بثمانية مشاركين.

وقال الناطق الرسمي باسم حوار التوافق الوطني، عيسى عبدالرحمن، في الإيجاز الصحافي الأول، إن «أجواء ايجابية سادت الجلسة الأولى الافتتاحية ما يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها كل من المشاركين والدولة»، مشيراً إلى أن «هناك إجماعاً على ضرورة إنجاح الحوار الوطني».

واضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البحرينية أن أولى جلسات الحوار انطلقت بمشاركة ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي في البحرين، لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، للبناء على ما تحقق من مكتسبات. وأوضح أن جميع المشاركين من كافة أطياف المجتمع البحريني ثمنوا خلال الجلسة الافتتاحية دعوة الملك لاستكمال حوار التوافق الوطني في محوره السياسي.

الضمانات الرسمية

وردا على سؤال حول الضمانات المقدمة من الحكومة لتنفيذ توافقات الحوار، قال إن «أكبر ضمانة انه تم في الحوار السابق التوافق على 290 مرئية نُفذت منها 217 مرئية والباقي في طور التنفيذ». وحول آلية التوافق، قال الناطق، إنها نفس آلية التوافق التي تمت في حوار التوافق الوطني عام 2012 وتقوم على التوافق بين المشاركين من حيث التوافق التام أو التوافق بتحفظ أو إجراء مداولات جديدة، مشيراً الى ان «هناك أجندة مطروحة يتم مناقشتها بين المشاركين».

وكان المركز الإعلامي لجلسات الحوار، وهو الوحيد المخوّل نشر تفاصيل الجلسات التي ستكون مغلقة أمام وسائل الإعلام، ذكر أن الحوار الوطني افتتح «بدعوة ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي في البحرين لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، للبناء على ما تحقق من مكتسبات». وأوضح أن الجلسات الأولى ستخصص لتحديد جدول الأعمال والاتفاق على بنوده بمشاركة الجميع.

وأشار إلى أنه في مستهل جلسة الافتتاح نقل وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة، تحيات وتقدير الملك حمد بن عيسى آل خليفة والقيادة السياسية، إلى جميع المشاركين في الحوار وتمنياتهم لهم بدوام التوفيق والسداد لما فيه خير وصالح البلاد.

مشاركة الوفاق

وكانت جمعيات الوفاق الوطني الإسلامية، والعمل الوطني الديمقراطي (وعد)، والتجمع القومي الديمقراطي، والمنبر الديمقراطي التقدمي، والإخاء الوطني، أعلنت أمس أنها ستشارك بالجلسة التمهيدية للحوار، لمناقشة ما طرحته في رسالة سبق أن وجهتها إلى وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة المسؤول عن ملف الحوار. وأوضحت الجمعيات أنها طرحت في رسالتها مناقشة آليات الحوار وطريقته، إلاّ أنها لم تتلق أي جواب من الوزير.

 

 

تصريحات وزير العدل

 

 

أعرب وزير العدل البحريني الشيخ خالد بن علي عن الاعتزاز بهذه المشاركة جنباً إلى جنب مع ممثلي الجمعيات السياسية وأعضاء السلطة التشريعية من المستقلين، مؤكداً أن البحرين ماضية بكل عزم وقوة في مسيرة التطور والنماء في إطار ترسيخ دولة المؤسسات والقانون القائمة على أسس ومبادئ المواطنة.

وقال وزير العدل إن البحرين تجمعنا في حوار هو لكل البحرينيين لاستكمال الحوار السياسي تجسيداً لما تنتهجه القيادة السياسية من حرص دائم على ترسيخ مبدأ الحوار كنهج ثابت لعرض مختلف الآراء والأفكار وبما يسهم في تحقيق المزيد من التوافقات الوطنية الجامعة، وأكد ثقته بتحقيق المزيد من التوافقات السياسية المشتركة بما يسهم في دفع مسيرة التنمية للأمام وتعزيز المكاسب الوطنية.