وسط ترقّب الشارع الفلسطيني والعربي معاً نتائج المصالحة التي تحتضن اجتماعاتها مصر، تراصت خلافاتٌ خمسة في طريق إنجاز الملف، فيما فشلت القيادة الفلسطينية حتى في اجتماعها الذي استمر حتى فجر أمس في اختراق الملف واتخاذ خطوات جدّية لاتمام المصالحة.
وفي حين بحث مدير الاستخبارات ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل أمس خطوات إنجاز المصالحة.. بالتزامن مع إدانة القاهرة إجراءات إسرائيل التعسفية ضد الشعب الفلسطيني ومطالب بالإفراج الفوري عن نواب كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وفي تفاصيل مجريات مفاوضات الحوار، الذي انطلق مساء الجمعة واستمرت محادثاته حتى قبيل فجر السبت، كشف مصدر فلسطيني عن وجود خمسة خلافات تحول دون حسم قانون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لقاءات المصالحة الجارية حالياً في القاهرة. وأفاد المصدر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، بأنّ هذه الخلافات تتعلق بـ: آليات النظام الانتخابي، وعلاقة عضوية المجلس التشريعي بعضوية المجلس الوطني.
وإشراف لجنة الانتخابات المركزية على انتخابات الشتات، فضلاً عن تحديد عدد دوائر الانتخابات ونسبة الحسم فيها، لافتاً إلى وجود اقتراحات مطروحة على الفصائل الفلسطينية وينتظر مناقشتها سعيا لحسم الخلافات القائمة في اليوم الثاني من اجتماعات لجنة تفعيل منظمة التحرير «الإطار القيادي المؤقت».
فشل حلول
على الصعيد ذاته، لم تستطع القيادة الفلسطينية والتي انهت اجتماعا استمر حتى الساعة الثانية من فجر أمس بالقاهرة اتخاذ خطوات جدية لاتمام المصالحة الفلسطينية، إذ قال القيادي المستقل ياسر الوادية: «كما كان متوقعا لم يقرّر اجتماع القيادة الفلسطينية اتخاذ خطوات جدية لاتمام المصالحة، وبالتالي نعتبر أنّ إتمام المصالحة بقي معلّقا حتى اجتماع لاحق».
تفعيل منظّمة
وبالتزامن، نشرت صحيفة «فلسطين» الصادرة في غزّة، مسوّدة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية المطروحة على طاولة حوار الإطار القيادي للمنظمة، إذ تؤكّد أنّ المصلحة الوطنية تقتضي تشكيل مجلس وطني جديد طبقا لجدول زمني يحدّده الاجتماع القيادي، بما يضمن تمثيل جميع القوى والفصائل والأحزاب الوطنية والإسلامية والتجمّعات الفلسطينية في كل مكان.
وفيما حدّدت المسوّدة ولاية المجلس الوطني بـ «4 سنوات» لتتزامن وانتخابات المجلس التشريعي، أوضحت أنّ «تشكيل المجلس سيتم عبر آلية الانتخاب حيثما أمكن ووفقا لمبدأ التمثيل النسبي، وبالتوافق حال تعذّر إجراء الانتخابات وفق آليات تضعها اللجنة المنبثقة عن اتفاق القاهرة في مارس 2005».
بحث مصالحة
على الصعيد ذاته، في إطار الوساطة والاستضافة التي تقوم بها مصر لاجتماعات المصالحة الفلسطينية، بحث مدير جهاز الاستخبارات العامة المصري اللواء رأفت شحاتة، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أمس خطوات إنجاز الملف.
وأكّد مصدر مصري رفيع، أنّ «الجانبين ناقشا تذليل العقبات التي تحول دون إنجاز القضايا والملفات التي يتضمنها اتفاق المصالحة الفلسطينية الموقّع في القاهرة، وهي تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، وتحقيق المصالحة المجتمعية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء الانتخابات، والأمن».
إدانة تعسّف
في الأثناء، دانت الخارجية المصرية الإجراءات الإسرائيلية التعسفية ضد الشعب الفلسطيني، مطالبة إسرائيل بالإفراج الفوري عن نواب كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وحسب بيان صادر، دان نائب الناطق الرسمي باسم الخارجية المستشـــار نزيه النجاري حملة الاعتقالات الأخيرة التي قامت بهـــا السلطــات الإسرائيليـة ضـــد نواب كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي الفلسطيني، مطالبا إسرائيل بالإفراج الفوري عن النواب المعتقلين.
نظام انتخاب
80 ـ 20
من المنتظر أن يحسم قادة الفصائل النظام الانتخابي الأمثل وما إذا كانت ستتم وفق القانون المختلط «80 في المئة قوائم ـ 20 في المئة دوائر»، مع نسبة حسم 1.5 في المئة وتقليص الدوائر لتكون سبعاً، أو إجراؤها وفق النظام المختلط، أي 60 في المئة قوائم مع 40 في المئة دوائر» مع نسبة حسم ثلاثة في المئة مع بقاء عدد الدوائر الانتخابية الحالية (16 دائرة).