دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس العراقيين للتعاون مع الأجهزة الأمنية لاعتقال الأمين العام لحزب الله «النهضة الإسلامية في العراق» واثق البطاط على خلفية قراره بتشكيل جيش المختار لملاحقة البعثيين والقاعدة والجيش العراقي الحر.

وأهاب المالكي في بيان وزعته وزارة الداخلية التي يترأسها وكالة، بالمواطنين «التعاون مع الأجهزة الأمنية لتسريع عملية إلقاء القبض على البطاط وتسليمه إلى الجهات القضائية المختصة».

وأوضح أن أمر القبض على البطاط جاء على خلفية قيامه بـ«محاولة إثارة الفتنة الطائفية وتفتيت اللحمة الوطنية بين أبناء بلدنا الموحّد، وإطلاقه الشعارات والتصريحات التي تؤدي إلى زرع بذور الفرقة بين أبناء الشعب العراقي».

وكان البطاط أعلن الأسبوع الماضي عن تشكيل «جيش المختار» لمحاربة الإرهابيين، ومنع سيطرة تنظيم القاعدة والبعثيين على التظاهرات التي تشهدها عدة مدن في وسط وشمال وغرب العراق، منذ 7 أسابيع، مشيراً الى أن «جيشه سيكون عوناً للأجهزة الأمنية في محاربة تنظيم القاعدة والبعثيين».

وسارعت وزارة الداخلية العراقية الى التأكيد بأن أجهزتها الأمنية لن تسمح لأي شخص بحمل السلاح خارج إطار القانون والأجهزة الأمنية.

ومن جهته قال البطاط في تصريحات صحفية إنه غير معني بالحديث عن ملاحقته قضائيا وأعلن إصراره على تشكيل جيش المختار للقضاء على البعثيين إذا ألغت الحكومة قانوني مكافحة الإرهاب والمساءلة والعدالة مضيفا «سنجتث البعثيين بطريقتنا، ولو اضطررنا للنزول إلى الشارع»، مضيفا «سننزل بالقوة للقضاء عليهم قضاء مبرما».

وكانت القائمة العراقية دعت المالكي إلى منع تأسيس أو تشكيل أي تنظيمات مسلحة من شأنها «زعزعة أمن واستقرار البلاد" في وقت دعت المرجعيات الدينية إلى إصدار فتاوى شرعية تحرم تشكيل هذه التنظيمات للحفاظ على الدم العراقي». ويذكر أن المطالبات بإلغاء قانوني مكافحة الإرهاب والمساءلة والعدالة تكررت منذ بدء الاعتصامات في الأنبار والموصل وعدد من المحافظات العراقية ضد سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي التي يتهم فيها المعتصمون حكومة الأخير بتهميش السنة واعتقال المئات وبينهم نساء بدعوى مكافحة الإرهاب.