قال بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للموارنة الكاردينال بشارة بطرس الراعي امس انه يصلي في دمشق للسلام في البلاد التي يمزقها نزاع مستمر منذ أكثر من 22 شهراً، داعياً إلى تحقيق الإصلاحات بالحوار لا فرضها من الخارج.
وقال الراعي لدى دخوله كاتدرائية مار انطونيوس في دمشق، إن زيارته إلى سوريا «مناسبة لكي نصلي مع كل الذين يصلون من أجل السلام ومن أجل الطمأنينة ومن أجل عودة النازحين، ومن أجل الحلول الدبلوماسية لكل الأمور العالقة». أضاف «جئنا لنقول إننا متضامنون مع كل المتألمين في سوريا، صلاتنا ليست اليوم بل كل يوم (...) لتنتهي الحرب وينتهي العنف، وحتى بالوفاق والتعاون يتحقق السلام».
من جهة أخرى، قال البطريرك في عظته «كفى اذكاء الحرب والدمار والقتل من أي جهة أتى. يقولون من اجل الإصلاحات. الإصلاحات لازمة في كل مكان، في كل دولة، في كل وطن». أضاف «لكن الإصلاحات لا تفرض فرضاً من الخارج، بل تنبع من الداخل حسب حاجات كل بلد، ولا احد أدرى بشؤون البيت مثل أهله».
وتابع «الإصلاحات تتم بالحوار بالتفاهم، بالتعاون. هذا ما ندعو إليه مع كل محبي السلام العادل والشامل والدائم، حيث يعطى الجميع حقوقهم ويلتزم الجميع بواجباتهم، وان كان من دور للأسرة الدولية فليكن في هذا الاتجاه».
ووصل الراعي بعد ظهر السبت إلى دمشق عبر معبر المصنع الحدودي مع لبنان، في زيارة قصيرة يحضر خلالها حفل تنصيب البطريرك الجديد للروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، والذي يقام صباح اليوم في كنيسة الصليب المقدس وسط دمشق.