«مصر تدفع الآن ضريبة باهظة لسقوط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك.. البلد بات متهرئًا في يد الإخوان المسلمين وأكبر منهم بكثير جدًا.. وحده كان مُبارك من نجح في احتوائها».. كذلك أكد مؤيدو مُبارك، والذين يطلق عليهم إعلاميًا في مصر «أبناء مُبارك»، وذلك تزامنًا مع الذكرى الثانية من تنحيه في 11 فبراير 2011 عقب ثورة عارمة هي ثورة 25 من يناير.

وتأتي الذكرى الثانية لتخلي مبارك عن الحكم عقب ثورة شعبية هائلة أطاحت به، تزامنًا مع انتقادات موسعة يلقاها نظام الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وفي وقت عاود فيه هتاف «الشعب يريد إسقاط النظام» الذي كان قد تم توجيهه ضد مُبارك ونظامه ليخيم على الأجواء مرة أخرى بالساحة السياسية بمصر، وخاصة في ظل انقسام الجميع حول مُرسي وإدارته، في ظل إخفاقهم في التصدي للمشكلات التي يواجهها المشهد السياسي بالقاهرة، وسيرهم على نفس نهج وخطى النظام السابق، وفق ما يؤكده مختلف المراقبين في مصر.

رمز لمصر

في هذا الصدد، يقول طيّار الرئيس السابق أبوبكر حامد، إن «مبارك هو رمز لمصر»، ومن أكثر الذين دافعوا عنها منذ أن كان في القوات المسلحة المصرية وحتى أن أضحى نائبًا للرئيس الراحل أنور السادات وختامًا بكونه رئيسًا للجمهورية».. مُنتقدًا «شماتة» عدد من المصريين في سجن مُبارك صاحب السن الكبيرة،مؤكدًا في السياق ذاته على أن البعض الآن يتندم على مُبارك الذي نجح خلال الأعوام الثلاثين التي قضاها رئيسًا لمصر في إزالة التوتر بين الشعب المصري وكبح جماح أزمات مجتمعية قوية.

وأضاف حامد: إن «مُبارك رمز لمصر.. وإنكاره أو إهانته هو إهانة لمصر.. لم يخطئ مُبارك إلا بسبب أبنائه وبعض الذين من حوله، والذين صوروا له الحياة وردية اللون.. وها نحن في الذكرى الثانية لتخليه عن الحكم نؤكد على أن مُبارك كان رئيسًا جيدًا ورحيله كان خسارة لمصر وللشعب كله».

مبارك الأمان

من جانبها، اعتبرت إحدى مؤيدات الرئيس السابق والذين يطلق عليهم «أبناء مُبارك»، هالة محمد أن مصر فقدت أحد الرموز السياسية بتنحيه.

وقالت:«إننا في عهده لم نشعر قط بعدم الأمن والأمان، فنحن الآن نفتقد لهذا العنصر بشكل عام.. خسر الشعب المصري عندما اختار الفوضى، رغم أن مبارك حذّر قائلًا :«على شعب مصر أن يختار بين الأمن والفوضى» وابتُليت مصر برئيس ليس لديه شخصية تقوده جماعة الإخوان المسلمين، متمنية أن تكون الذكرى الثانية لتنحي مبارك هي ذكرى رحيل مرسي.

في غضون ذلك،من المُقرر أن يقوم أنصار الرئيس السابق بوقفة احتجاجية غدًا بـ«الملابس السوداء» أو «ملابس الحداد» خلال ذكرى تنحي مبارك، مؤكدين على أن ذلك حدادًا على مصر وعلى تنحي شخصية في مثل حجم مُبارك، في ظل فشل مُرسي في السيطرة على الدولة لدرجة أنه بدا أسوأ حُكام مصر حتى الآن! وهو ما أكده عدد من المراقبين أيضاً كما أن الوقفة تشمل عروض فيديوهات لمواقف قوية للرئيس مُبارك وذكريات عنه، وسوف يتم فيها الثناء عليه لما سموه «رفضه قتل شعبه والمتظاهرين في 25 يناير على غرار نظام بشار الأسد الآن».. وسوف يكون مقر الوقفة في ميدان مصطفى محمود.

الموقف القانوني

بشأن الموقف القانوني للرئيس المصري السابق حسني مبارك في القضايا التي يُحاكم فيها الآن، أكد المحامي المصري البارز د.سمير صبري، إنه من المُقرر أن يواجه حكمًا من اثنين إما البراءة عقب قبول النقض في القضية أو السجن 10 أعوام فقط، حال ما إن لم تنجح النيابة في إيجاد أدلة جديدة تثبت إدانته في قضايا قتل المتظاهرين وتكون قاطعة الدلالة نحو اتهامه وموثقة ومؤكدة، وهو ما لم يظهر حتى الآن.