كشفت السلطة الإقليمية في منطقة دارفور عن إعداد وثيقة للمشاريع المستهدفة بالإقليم السوداني المضطرب تتضمن ثلاثة محاور بتقديرات مالية تصل إلى سبعة مليارات دولار أميركي سيتم تقديمها لمؤتمر المانحين لإعمار الإقليم المزمع عقده في العاصمة القطرية الدوحة يومي السابع والثامن من ابريل المقبل، في وقت طالبت فيه واشنطن الخرطوم بوقف قصف الإقليم. وأكدت مصادر أن قضية دارفور أصبحت الآن قضية تنمية اقتصادية فقط بعد أن انحصرت العمليات الحربية في مناطق ضيقة. في غضون ذلك دعت الولايات المتحدة الخرطوم إلى وقف عمليات القصف الجوي بالإقليم والسماح لخبراء الأمم المتحدة بالوصول إلى مناطق الصراع.
وكشف رئيس السلطة الإقليمية لدارفور تيجاني السيسي في تصريحات صحفية عن لقاءات واجتماعات مكثفة اجرتها السلطة مع أهل المصلحة الحقيقيين المتضررين من الحرب تمخضت تلك اللقاءات عن إعداد وثيقة حوت ثلاثة محاور تمثل احتياجات الإقليم وتتضمن تلك المحاور قطاع الإعمار وتنمية ما دمرته الحرب وعودة النازحين إلى قراهم الأصلية بعد أن تم توفير الخدمات الضرورية بها من امن وخدمات. وكشف السيسي عن عودة حوالي 140 الف نازح لمناطقهم، بجانب الحوكمة والتي تعني تحقيق السلم والأمن ومحاكمة ومحاسبة المتسببين في الحرب.
في غضون ذلك، أبدت واشنطن قلقها بسبب الاشتباكات بين الجيش والمتمردين في هذه المنطقة.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن واشنطن «قلقة بشدة» بسبب الاشتباكات بين الجيش السوداني من جانب والمتمردين في شمال دارفور ومنطقة جبل مرة من جانب آخر. وأضافت نولاند أن بلادها حضت السودان على «وقف القصف الجوي ونزع سلاح المليشيات في دارفور على وجه السرعة، وتنفيذ اتفاق السلام الذي وقع من قبل مع المتمردين».