صعّد اليمن، وبشكل غير مسبوق، اللهجة مع إيران سياسياً وأمنياً وإعلامياً، مع تأكيد الاحتفاظ بحق الدفاع عن أمنه في وجه دعم طهران المتمردين بالسلاح.
وأكّد وزير الداخلية اليمني اللواء محمد قحطان أمس، أنّ «سفينة الأسلحة التي تمّ ضبطها مؤخّراً في المياه الإقليمية اليمنية، تحرّكت من ميناء في إيران»، داعياً طهران إلى تحمّل مسؤوليتها في هذا الشأن، لافتاً إلى وجود تعاون أمني بين بلاده وواشنطن بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها، مبيّناً أنّ المتفجرات التي كانت على متنها كافية لقتل ملايين اليمنيين، وأن بعض هذه الأسلحة مصنّعة في إيران وأخرى في روسيا.
وقال قحطان خلال مؤتمر صحافي في صنعاء، إنّ «السفينة المضبوطة في المياه اليمنية تحرّكت من موانئ إيران»، لافتاً في الوقت ذاته إلى وجود تحقيقات مع 8 بحّارة يمنيين كانوا على متنها، مشيراً إلى أنّها خرجت من إيران محمّلة بالأسلحة، وأنّ التحقيقات ستكشف إلى من أرسلت ومَن أرسلها.
ونفى قحطان ما تردّد عن انطلاق 6 سفن إيرانية باتجاه السواحل اليمنية، مؤكداً أنّ «ما تمّ بالفعل هو إلقاء القبض على السفينة المعلن عنها اليوم»، موضحاً وجود تعاون أمني بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي ودول الإقليم، بما يخدم تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.
من جهته، قال رئيس جهاز الأمن القومي اليمني علي الأحمدي في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الداخلية، إنّ بلاده وعندما كانت تدعو إيران إلى إعادة النظر في مواقفها كانت تنفي تدخلاتها، مشيراً إلى أنّ «شحنة الأسلحة التي ضبطت على متن سفينة تؤكد استمرار إيران وإصرارها على الإضرار باليمن»، مؤكّداً احتفاظ صنعاء بحقها في الدفاع عن سيادتها وأمنها.
وأفاد بيان لوزارة الداخلية وزع خلال المؤتمر الصحافي المشترك، أنّ سفينة الأسلحة أوقفت في المياه الإقليمية العمانية، وتمّ تفتيشها لكن لم يتم الكشف عن شحنة الأسلحة التي كانت مخبأة أسفل شحنة من الديزل، لافتاً إلى حصول صنعاء على معلومات استخباراتية وبمساعدة من القوات الدولية، إذ تمّ اعتراض السفينة في شواطئ محافظة حضرموت، والكشف عن شحنة الأسلحة.
وأضاف البيان أنّ الشحنة كان يفترض أن تفرغ في منطقة «قصيعر» بمديرية الريد بمحافظة حضرموت، حيث سيتم تخزينها هناك قبل نقلها إلى جهتها الأخيرة التي لم يفصح عنها، وفيما إذا كانت في طريقها إلى المتمردين الحوثيين أم الجماعات الانفصالية المسلّحة في الجنوب.