شهدت العاصمة المصرية القاهرة خلال الـ48 ساعة الماضية اجتماعات مكثفة على أعلى المستويات، ترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وضمت كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا حماس والجهاد الاسلامي، لبحث تطبيق المصالحة.
وعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا الليلة قبل الماضية في القاهرة برئاسة عباس، حيث بحث آليات تنفيذ اتفاق المصالحة وخاصة موضوع تشكيل الحكومة والانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني لمنظمة التحرير. وضم اجتماع الاطار القيادي الامناء العامين للفصائل الفلسطينية بالإضافة إلى قيادتي حركتي حماس والجهاد الاسلامي وكافة أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس المجلس الوطني وعدد من الشخصيات المستقلة.
لقاءات ثنائية
وسبق هذا الاجتماع العام لقاءات ثنائية ومشاورات مع أعضاء منظمة التحرير وعدد من القيادات المستقلة وحركتي حماس والجهاد الاسلامي، كان أولها الليلة قبل الماضية بلقاء ثنائي بين حركتي فتح وحماس ضم نائب رئيس المكتب السياسي للأخيرة ورئيس وفد الحركة للحوار موسى أبو مرزوق وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس وفد الحركة للحوار عزام الاحمد بحضور مسؤوليين مصريين.
وقال أبو مرزوق في تصريح للصحافيين إن الاجتماع «جاء من أجل تقييم نتائج التفاهمات التي تمت مؤخرا لتنفيذ اتفاق المصالحة رزمة واحدة وبالتزامن، ومعرفة المعوقات التي تقف أمام تسريع تنفيذ الاتفاق، وبحث جدول أعمال اجتماع الإطار القيادي الموحد الذي دعا إليه الرئيس الفلسطيني». وأعلن «أن اللقاء المخصص لبحث تشكيل الحكومة سيكون يوم الاحد المقبل كما تم الاتفاق الشهر الماضي» مشيرا إلى أن «التأخير كان بناء على رغبة للاخوة في حركة فتح بأن يتزامن اللقاء مع انطلاق عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة». ولفت من جهة أخرى إلى أن «الملف الامني في المصالحة الفلسطينية لا يزال مؤجلا حتى الآن لحساسية تفاصيله» مضيفا إن «المسؤولين المصريين هم من سيتولون مناقشة هذا الملف بعد إنجاز بقية ملفات المصالحة».
استحداث لجنة
من جانبه، قال الاحمد إنه اتفق مع مرزوق على استحداث «لجنة للمتابعة» بعضويتهما والمسؤولين المصريين، للاجتماع بصفة دورية من أجل تقييم ما تم تنفيذه. كما ستعمل هذه اللجنة على «تذليل العقبات أمام أي مشكلة تعوق تنفيذ الاتفاق على الارض».
منظمة التحرير
وأضاف الاحمد: «مهمة الاجتماع الاساسية والمركزية تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة تشكيل المجلس الوطني وفق ما جاء في إعلان القاهرة العام 2005 والعمل على دخول بقية الفصائل للمنظمة بما يعزز مكانتها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني». وأوضح أن «الاجتماع بحث إيضا طريقة انتخاب مجلس وطني جديد وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل وبقانون يجرى إعداده بالتوافق مع جميع القوى في المواقع التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات على أن تنتهي انتخابات المجلس الوطني بشكل متزامن مع انتخابات المجلس التشريعي».
وبشأن تشكيل الحكومة الجديدة، أفاد الاحمد: «اتفقنا على تشكيل حكومة توافق وطني انتقالية مؤقتة تنتهي ولايتها بانتهاء ولاية المجلس التشريعي الحالي وإجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة من أجل متابعة إجراءات إعادة بناء الاجهزة الامنية و الاعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية وإعادة إعمار قطاع غزة ومعالجة كافة القضايا الادارية والمدنية الناجمة عن الانقسام بين الضفة الغربية والقطاع».
حكومة
قال القيادي في حركة حماس اسماعيل الأشقر إن «مشاورات تشكيل حكومة «التوافق الوطني» المقبلة ستكون محصورة في البداية على فتح وحماس ثم ستعرض على باقي الفصائل».
وأضاف الأشقر: «حتى الان لم يتم الاتفاق أن يكون الوزراء في الحكومة المقبلة المتوقع تشكيلها من المستقلين فقط». وأوضح أن قرار مصادقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الحكومة هو «قرار سياسي حيث كان من المفترض أن يصادق عليها المجلس التشريعي حتى تكون دستورية».