يواصل ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو نشر تلميحات قبيل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإسرائيل، حيث زعم مقربون من نتانياهو إنه مستعد لـ«تسويات خلال مفاوضات مع الفلسطينيين»، فيما نفت مصادر أخرى نيته تجميد البناء في مستوطنات «معزولة»، كما أفيد قبل 24 ساعة.
ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية امس عن مقربين من نتانياهو قولهم إنه «سيكون قادرا على تنفيذ تسويات خلال المفاوضات مع الفلسطينيين، لكن هذا متعلق بالثمن الذي سيضطر إلى دفعه»، على حد وصفهم. وأضاف المقربون أن «نتانياهو يدرك أنه ينبغي التقدم وهو ملتزم بذلك وسيكون قادرا على إظهار تقدم»، وأنه «بإمكان الحكومة الجديدة التي يسعى إلى تشكيلها في هذه الأثناء أن تتقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين».
ووفقا للصحيفة، فإن نتانياهو «سيوفد مبعوثه الخاص المحامي يتسحاق مولخو إلى واشنطن الأسبوع الجاري من أجل البحث في طرق لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين».
ويأتي هذا الحراك بعد إعلان البيت الأبيض عن جولة لأوباما في المنطقة ستشمل إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن، حيث يتوقع أن يبدأها الرئيس الأميركي في إسرائيل في 20 مارس المقبل.
ووفقا لتقارير إعلامية إسرائيلية، فإن أوباما سيبحث في إسرائيل الملف النووي الإيراني والحرب في سوريا واحتمالات استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، من دون أن يثير توقعات كبيرة حيال احتمال تحريك المفاوضات.
نفي التجميد
وفي مقابل ذلك، نـفى مسؤولون في ديوان نتانـياهو موافقته عـلى تجميد البناء في مستوطنات «معزولة» التي تقع خارج نطاق الكتل الاستيطانية الكبرى الثلاث وهي «أريئيل» و«مـعاليه أدوميم» و«غـوش عتـصيون» التـي تعـتبر إسرائيل أنها ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية في أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن المسؤولين ذاتهم قولهم إنه «لا يوجد تغيير في موقف نتانياهو فيما يتعلق بالبناء في المستوطنات وأنه لا يعتزم تجميد أعمال بناء كهذه في إطار المحاولات لاستئناف المفاوضات».
وتأتي أقوال هؤلاء المسؤولين عقب ما نشرته «هآرتس» اول من أمس بأن رئيس مجلس الأمن القومي، يعقوب عميدرور ومــبعوث نتانياهو الخاص مولخو ومستشارين آخرين لنتانياهو لا يستبعدون احـتمال تـجميد مؤقت للبناء في المستوطنات «المعزولة» وأن هذا التجميد «سيكون فقط مقابل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بقيادة الإدارة الأميركية وتنفيذ الفلسطينيين خطوات مثل التعهد بعدم التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد إسرائيل».
وأكدت الصحيفة أن ديوان نتانياهو لم ينفِ التصريحات المنسوبة إلى عميدرور، لكن المسؤولين شددوا على أن هذا ليس تلميحاً بأن نتنياهو يبحث إمكانية تجميد البناء في المستوطنات.
وقال وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي، دان مريدور، للإذاعة العامة الإسرائيلية اول من أمس، إن مواصلة البناء في المستوطنات يمس بصورة إسرائيل في العالم ويتناقض أيضاً مع الموقف المعلن لحكومة نتانياهو بشأن حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
تحالفات
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عقب نهاية اجتماعه برئيسة حركة ميرتس «وهافا غلؤون» بأنه سيضطر لإقامة ثلاثة ائتلافات حكومية مختلفة تعالج ثلاث قضايا مختلفة هي السلام والمساواة بتحميل العبء والموضوع الاجتماعي - الاقتصادي.
وأضاف نتانياهو «لم يعرض أي حزب من الأحزاب المشاركة حاليا بالمفاوضات الائتلافية موقفا واضحا وكاملا فيما يتعلق بالقضايا الثلاث الأساسية التي ستشغل بال الحكومة المقبلة».