وصل جنود فرنسيون وتشاديون، يتقدمهم نجل الرئيس التشادي، الجنرال محمد إدريس دبّي أتنو، إلى تيساليت في أقصى شمال شرق مالي، آخر معقل للمجموعات الإسلامية المسلحة، على بعد حوالي 90 كيلومترا من الحدود الجزائرية، وسط أنباء عن تمرد لقوات الأمن في باماكو وسماع إطلاق نار، فيما فجر انتحاري نفسه في غاو شمال شرق مالي قرب جنود ماليين، أصيب أحدهم بجروح طفيفة.

وتحرك رتل عسكري من مائة مركبة مدرعة تشادية وعربات جيب وشاحنات إمداد من كيدال، البلدة الصحراوية على بعد 1200 كيلومتر، إلى تيساليت في أقصى شمال شرق مالي. وتهاجم القوات الفرنسية والتشادية تدعمها الطائرات الحربية الفرنسية، انطلاقا من كيدال، مخابئ المتمردين الإسلاميين في سلسلة جبال أدرار أفوغاس على الحدود بين مالي والجزائر.

وقال مصدر أمني مالي لوكالة "فرانس برس" إن الفرنسيين والتشاديين وصلوا إلى تيساليت، وسيطروا على المطار، وهو ما أكده مصدر أمني إقليمي.

ويرأس الجنرال، محمد إدريس دبّي إتنو، نجل الرئيس التشادي، رتل القوات التشادية، وقال إن مهمة القوات التشادية محاربة الإرهاب واجتثاثه من المنطقة، في إشارة إلى المقاتلين الجهاديين المتحالفين مع القاعدة في الجبال، حيث يتعرضون لقصف الطائرات الفرنسية بشكل شبه يومي.

وتعاون قوات تزيد على 2500 جندي من تشاد والنيجر نحو 4000 جندي فرنسي، في المرحلة الثانية للتدخل العسكري الفرنسي الذي بدأ قبل أربعة أسابيع ضد القاعدة وحلفائها في مالي. وتدعم إفريقيا والولايات المتحدة وأوروبا العملية، باعتبارها ضربة ضد الجهاديين الاسلاميين الذين يهددون بشن هجمات في الخارج.

في الأثناء، قالت مصادر عسكرية وشهود إن إطلاق نار كثيفا وقع غربي باماكو عاصمة مالي، حينما تبادلت القوات الحكومية النيران مع عناصر متمردة من قوات الأمن. وطوقت القوات الحكومية المنطقة المحيطة بقاعدة قوات الأمن، بينما وصلت تعزيزات للقضاء على التمرد الذي جاء احتجاجا على إجراءات تأديبية بحق أفراد في الوحدة، وشوهد الدخان يتصاعد من المعسكر.