عمد نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك إلى تعزيز الشعور بعدم وجود بديل مؤهل لتولي الحكم، في ظل حياة حزبية كانت قاصرة عن الاستجابة للتطورات المجتمعية وتزايد الوعي الجماهيري. ويبدو أن ذلك الشعور لازم الشعب المصري، بحيث لم يختفِ أثناء عهد الرئيس الحالي محمد مرسي. وجاءت تصريحات وزير العدل أحمد مكي لتعبر عن تلك الحالة بقوله إنه لا يتوافر لدى المعارضة شخص يصلح لأن يكون رئيسا بديلا لمُرسي.

وردا على تصريحات وزير العدل، أكد قيادي مسؤول بجبهة الإنقاذ (أكبر تجمع للمعارضة المصرية)، أن الجبهة قادرة على توفير البديل، وأن جميع قيادتها يصلحون لتولي المسؤولية، ومعظمهم مرشحون سابقون للرئاسة، مثل عمرو موسى وحمدين صباحي، معتبراً أن تلك اللهجة بمثابة «محاولة إخوانية من أجل دعم مرسي»، وأن «الإخوان يسهمون بصورة أو بأخرى في دعم ذلك الشعور في الشارع المصري، لتثبيت أقدام مرسي وفرضه على الشارع وخاصة في ظل ما يواجهه من انتقادات موسعة، وفي ظل فشله في إدارة مصر بصورة عملية حتى الآن».

نماذج ومطالب

ومن جانبه، يقول القيادي في حزب الوفد طارق تهامي إن مصر «تزخر بالنماذج الجادة القادرة على قياداتها»، وأنه مع سقوط النظام السابق «ظهرت شخصيات تستطيع تولي رئاسة الجمهورية، خاصة أن مُرسي لم ينجح في مهمته، ومن ثم فإنه ليس أنموذجًا ناجحًا لكي يتم الاختلاف بشأن بدلائه أو التأكيد على أنه الوحيد القادر على تحمل المسؤولية في مصر». ويؤكد تهامي أن «المطالب الخاصة بإسقاط النظام تولدت من داخل الشعب المصري، وليس من القوى السياسية، خاصة أن الشارع لم يشعر بالتغيير حتى الآن، وهو التغيير الذي كان يأمله عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير».

ويأتي ذلك في وقت أكد الأمين العام لحزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين)، حسين إبراهيم، أن «الوقت سابق للحديث عن بديل لمرسي، خاصة أن إسقاطه لا يمكن أبدًا إلا من خلال صناديق الانتخابات، ومن ثم فهو رئيس شرعي لابد أن يستكمل فترة رئاسته»، على حد وصفه.