واجه جون برينان الذي رشحه الرئيس الأميركي، باراك أوباما، لرئاسة وكالة المخابرات الأميركية، اختبارا صعبا أمام مجلس الشيوخ الذي يتوقع أن يصادق على تعيينه، بعد مناقشات صاخبة ومقاطعات من معارضين لتعيينه، حيث قاطع متظاهرون جلسة الاستماع، واتهموه بأنه قاتل وسيجعل الوكالة مرادفا للقتل، فيما قال إنها "الملاذ الأخير للدفاع عن الأمن الأميركي".

وقطعت جلسة مجلس الشيوخ التي خصصت للاستماع إلى برينان فترة طويلة، بعدما توقفت مرارا من معارضين لحملة الضربات التي تشنها طائرات من دون طيار ضد القاعدة. وأطلق عضو في مجموعة "كود بينك"، خمس مرات متتالية، شعارات مناهضة لبرينان، قبل أن يخرجه رجال الشرطة، فأخذ عضو آخر دوره إلى أن أوقفت رئيسة لجنة الاستخبارات في المجلس، دايان فاينشتاين، الجلسة بضع دقائق.

ونددت امرأة، أخرجتها الشرطة أيضا، وقالت "باكستان، اليمن، الصومال، وأين بعد؟ لا يقولون حتى للكونغرس أي الدول يقصفون". وكتب على لافتة رفعتها متظاهرة أخرى "برينان يعادل اغتيالات بواسطة الطائرات من دون طيار"، وعرض معارضون آخرون راحة أيديهم المطلية باللون الزهري.

وبينما سيطرت سياسة التعذيب وقتل مواطنين أميركيين بطائرات من دون طيار على الجلسة، دافع برينان عن استخدام هذه الطائرات، وقال إنها استهدفت فقط عناصر سعوا لتنفيذ تفجيرات وهجمات على الأراضي الأميركية، واعتبر هجمات الطائرات من دون طيار "ملاذاً أخيراً" لحماية أمن بلاده. وأفاد بأن مقتل الأميركي الجنسية، أنور العولقي، في غارة بطائرة من دون طيار في اليمن، تم لأنه خطط لشن ثلاث هجمات، على الأقل، على الأراضي الأميركية. وتحدث عن انتقادات لاستخدام ما يعرف بمحاكاة الإغراق في المياه وسيلة من وسائل التحقيق، وقال إنه لا يعرف إن حققت تلك الوسيلة نجاحا أم لا.

ومن المقرر أن تستجوب اللجنة برينان ثانية في جلسة استماع خلف أبواب مغلقة الثلاثاء المقبل.