أنهى الرئيس التشادي، إدريس دبّي، أمس، زيارة للخرطوم، بدأها مساء أول من أمس، تباحث فيها مع الرئيس السوداني، عمر البشير، حول قضايا تهم البلدين، في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، أبرزها تأمين الحدود المشتركة بين البلدين، فيما فتح البشير منشآت بلاده النفطية لمرور النفط التشادي عقب استخراجه قريبا. وصرح أن المباحثات تركزت حول مناقشة مشروعات الربط بين البلدين، المتمثلة في الطريق القاري وسكة الحديد بين السودان وتشاد، وأفاد بأن الجانب السوداني يعمل بجهد لإكمال الطريق لإيصاله إلى مدينة الجنينة. وقال إن دولة قطر وافقت على تمويل الطريق بين مدينتي أبشي التشادية والجنينة السودانية، موضحا وجود شركات صينية تعمل على ربط البلدين بالسكة الحديد.
وتعهد البشير بمنح تشاد امتيازات ومساحات على البحر الأحمر، تستخدم لنقل بضائعها الواردة والصادرة، إضافة إلى تعامل السودان مع تشاد في مجال النفط، موضحا أن تشاد تعد دولة نفطية، ولديها مؤشرات لإنتاج النفط، مؤكدا مرور النفط التشادي، بعد استخراجه قريبا عبر الأنابيب والمنشآت النفطية السودانية، للتصدير عبر ميناء بورتسودان على البحر الأحمر.
ولفت البشير إلى أن إنشاء القوات المشتركة بين الدولتين حقق الأمن في الحدود المشتركة فيما بينهما، وأبدى استعداده لزيارة إنجمينا قريبا، للمشاركة في قمة دول الساحل والصحراء .
ووصف الرئيس التشادي العلاقات السودانية التشادية بأنها متطورة، وقال إن زيارته تأتي في إطار سعي البلدين للاستمرار في علاقات ممتازة، تعود بالنفع عليهما. وأفاد بأن المباحثات خرجت بنتائج طيبة على الأصعدة كافة، ذات الاهتمام المشترك في الاقتصاد والسياسة والأمن.
وقال وزير الدولة في الخارجية السودانية، صلاح ونسي، إن العلاقات السودانية التشادية راسخة ومتطورة في جميع المجالات، مشيرا إلى التعاون المستمر بين البلدين لاسيما في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وخصوصاً في مجال تأمين الحدود عبر اللجنة المشتركة بين البلدين .
وربط مراقبون زيارة دبّي الخرطوم بأنباء عن تسلل مجموعات من مسلحي (أنصار الدين) التي تقاتل القوات الفرنسية في مالي إلى داخل الأراضي السودانية، الامر الذي نفته القوات المسلحة السودانية، سيما وأن تشاد أرسلت أكثر من ألف جندي إلى شمال مالي، للمشاركة في الحرب ضد المتشددين الإسلاميين، كما ربط آخرون اللقاء بتسريبات عن تنسيق يجري الإعداد له بين المعارضة التشادية وحركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور .
