أجمعت اغلب الصحف التونسية الصادرة أمس على ان تونس دخلت «منعرجا خطيرا» بعد اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد (49 عاما). وكتبت جريدة «الشروق» ان تونس دخلت «في منعرج خطير لم تشهده في تاريخها الحديث رغم سيادة عقود من الدكتاتورية والتضييق على المعارضين واصحاب الرأي المخالف» في عهدي الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة وخلفه زين العابدين بن علي. وحذرت من ان الاغتيال «قد يتكرر ضد شخصيات اخرى وقد يدفع البلاد في اتون العنف الممنهج والتصفيات الجسدية». واعتبرت جريدة «الصباح» ان تونس «تقف على شفا منحدر خطير بمحاذير تهدد في العمق لا فقط مسار الانتقال الديموقراطي وانما ايضا مجموع المكتسبات التي راكمتها الدولة الوطنية على مدى اكثر من خمسة عقود (منذ الاستقلال سنة 1956) وعلى رأس هذه المكتسبات مكسب الوحدة الوطنية وميزة التسامح والتمدن التي تطبع شخصية الانسان التونسي». وتحت عنوان «المنعرج» كتبت جريدة «المغرب» ان اغتيال بلعيد «يشكل منعرجا خطيرا يدخل تونس في اتون العنف السياسي بشكل غير مسبوق في تاريخها الحديث ويطرح تحديات جسيمة على طبقتها السياسية من اجل استئصال هذا الورم الذي اصاب جسمنا الاجتماعي».