أكدت الخرطوم استعداد الشعب والجيش السودانيين لدحر أي هجوم محتمل على البلاد، من دون أن تسمي جهة معينة، وجددت معارضتها أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، وأعلنت الإفراج عن خمسة من جنود جنوب السودان المحتجزين لديها الاثنين المقبل، لإثبات حسن النية، حسب قولها.
وصرح مساعد الرئيس السوداني، نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني، نافع علي نافع، عقب ترؤسه اجتماع المكتب القيادي، "نحن مستعدون بشكل قاطع، على مستوى الشعب وقواته المسلحة والحزب، لتطهير بقاع السودان كافة وتحرير كل الأراضي، إذا حاول أحد العبث بها أو احتلالها". وأفاد بأن الاجتماع استعرض تقريرين، الأول حول اجتماع الأحزاب والقوى السياسية في الخرطوم، والذي تناول القضايا المحلية والإقليمية، وتعلق الثاني بنتائج انعقاد قمة الرئيسين السوداني عمر البشير ونظيره الجنوب سوداني، سلفا كير ميارديت، الأخيرة في أديس أبابا حول القضايا العالقة، وأوضح أن الاجتماع خلص إلى ضرورة صياغة تقرير في إطار الموقف الآني للحزب من هذه القضايا، على أن يتم استعراضه في الأسبوع المقبل.
وأكد حزب المؤتمر الوطني، بزعامة البشير، رفض الخرطوم أي تدخلات خارجية، تحاول فرض حلول لقضاياه الداخلية، وقال "إعلان الأمم المتحدة توجهها لإدخال مساعدات إنسانية إلى منطقتي النيل الأزرق وجبال النوبة بطرق وصفتها بأنها غير شفافة، في حال عدم انصياع الحكومة لنداءات حل قضية المنطقتين والتفاوض مع قطاع الشمال يمثل تدخلا في الشأن الداخلي للسودان، إلى جانب حمله إشارة إلى أن المنظمة الدولية تخضع لضغوط من دول، يعتقد أنها تسير الأمم المتحدة"..
ونقلت وكالة السودان للأنباء "سونا" عن رئيس قطاع العلاقات الخارجية في الحزب، إبراهيم غندور، تأكيده "رفض السودان أية تدخلات خارجية، تحاول فرض حلول لقضاياه الداخلية مثل قضية المنطقتين"، وأضاف إن "حل قضايا البلاد لن يكون إلا حلا سياسيا"، وقال إن أية محاولة لفرض حلول أو حوارات "محاولة للتدخل في الشأن الداخلي، ولن تنجح، وأكدنا، ولا نزال نؤكد، أن قضايا منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق داخلية، وعلى الجميع رفع أيديهم عنها، ويجب ألا يربط أي حوار مع دولة الجنوب أو غيرها بهذه القضايا". وجدد غندور استعداد البشير للقاء سلفا كير في أي وقت، لمواصلة الحوار حول القضايا العالقة بين الدولتين.
5 جنود جنوبيين
وذكرت الوكالة الرسمية أن الخرطوم ستطلق سراح خمسة من جنود جنوب السودان، كان قد قبض عليهم وهم يحاولون التسلل إلى ولاية جنوب دارفور عبور الحدود العام الماضي، كبادرة حسن نية. وقال الناطق العسكري السوداني، الصوارمي خالد، إن الجيش يسلم الجنود الاثنين المقبل إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في نيالا، عاصمة ولاية جنوب دافور في غرب السودان.
وفيما يتهم جنوب السودان الخرطوم باحتجاز عدد لم يحدده من الأسرى، منذ الاشتباكات الحدودية التي استمرت أسابيع في أبريل الماضي، ذكرت "سونا" إن الخرطوم دعت جوبا إلى الإفراج عن كل الجنود السودانيين الأسرى لديها، ولم تذكر عدد الجنود الذين تعتقد الخرطوم أنهم محتجزون في الجنوب، ولم تذكر سوى اسم ضابط قالت إنه سجن في جوبا منذ أكثر من عامين.