قال مسؤول أميركي رفيع أمس إن نظام الرئيس بشار الأسد ربما سمح بوصول معونات إنسانية إلى أجزاء من سوريا يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وكان متعذراً دخولها من قبل وذلك في محاولة لكسب ولاء السكان.

وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة آن ريتشارد: «نعتقد أن هناك أمرا ربما تكون (السلطات السورية) قد أخذته في الحسبان وهو أنه ينبغي لهم استرضاء بعض أجزاء البلاد من خلال السماح بوصول المساعدات». واستدركت بقولها: «وهكذا حدث تغير في منهجهم ولكن من الصعب التكهن بالدافع الحقيقي لهم». وأضافت أنها سألت مسؤولي الأمم المتحدة «وأن الإجابة الوحيدة التي سمعتها هي أنهم ربما أرادوا الحفاظ على ولاء بعض الناس لهم في المناطق الريفية».

إلى ذلك، قال مسؤول في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن اللجنة استطاعت في الآونة الأخيرة تسليم مساعدات بموافقة النظام الى أجزاء من سوريا تسيطر عليها المعارضة منها الحولة في محافظة حمص. وقال نائب رئيس وفد اللجنة في سوريا أندريس كروسي إن «الأمر المثير في هذه المنطقة هو أنه تسيطر عليها المعارضة وكانت محاصرة منذ ثلاثة شهور ولم يكن يصل إلى هذه المنطقة أي مساعدات إنسانية أو النزر القليل منها».

وأشار كروسي أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر استطاعت أيضا دخول تلكلخ التي قال إن «معظم منازلها أصيبت بطلقات نارية». واستدرك بقوله: «ولكن خلال الأسابيع الماضية حدثت تسوية محلية تم التفاوض بشأنها على المستوى الحكومي واتفقت خلالها المعارضة المسلحة والحكومة على وقف إطلاق النار ونحن نحاول الآن أن نتابع ذلك بتقديم معونات إنسانية».