لم يكن أحد يتوقع أن تندلع الحرب في مالي للقضاء على تنظيم «القاعدة» الذي بات يشكل الخطر الأكبر على طول الساحل الأفريقي. ولم تتطرق أي وسيلة إعلامية محلية كانت أم عربية إلى احتمال نشوب مثل هذه الحرب رغم أن تهديدات الإرهاب طالت العالم بأسره. غير أن «البيان» نشرت في عددها الصادر في 15 يوليو الماضي تقريراً بعنوان: «الساحل الأفريقي.. الحرب المقبلة على القاعدة» توقعت من خلاله حدوث «نسخة أفغانية في مالي».
ولم تمر سوى شهور قليلة حتى تم إعلان الحرب ضد المتشددين من حركة «التوحيد والجهاد» المرتبطة بـ«القاعدة» بقيادة فرنسية بعد أن حاولت هذه الحركة السيطرة على البلاد إثر الانفلات الأمني والوضع المتدهور الذي عقب الانقلاب العسكري في مارس 2012. وهو الوضع الذي أثار مخاوف الغرب لا سيما فرنسا التي تعد مالي إحدى مستعمراتها كونها حريصة على حماية مصالحها وسط تهديدات أن يطال الإرهاب الدول المجاورة.
636 ألفاً
وتجاوز عدد قراءات تقرير «البيان» الذي تحدث عن الحرب المقبلة على «القاعدة» في مالي 636 ألفاً إلى أمس تخللته تعليقات كثيرة من القراء الذين أثنوا على هذا التقرير الذي استند إلى الكثير من الوقائع والمعطيات التي كانت تدور حينها على الساحة الإقليمية والدولية من تزايد تجارة المخدرات التي تعد مصدر تمويل المتطرفين والتي تزامنت مع ضعف السيطرة على الحدود بجانب الموقع الاستراتيجي لمنطقة الساحل الأفريقي التي تربط بين ثلاث قارات هي: أوروبا وأفريقيا وآسيا.
