قتل 10 أشخاص وأصيب 20 بجروح امس في سلسلة انفجارات عنيفة بمخزن أسلحة في منطقة عبس بمحافظة حجة شمال غربي اليمن، فيما أكدت مصادر رئاسية لـ«البيان» ان شحنة الأسلحة الإيرانية المضبوطة كانت في طريقها الى المتمردين الحوثيين.

وقال مصدر أمني يمني في تصريحات امس: «قتل نحو 10 أشخاص وأصيب 20 في انفجارات وقعت في مخزن أسلحة اللواء 25 ميكا بمنطقة عبس بمحافظة حجة شمال غرب اليمن »، مرجحا ان تكون الانفجارات ناجمة عن سوء التخزين. وقال شهود ان صواريخ تطايرت من المعسكر وأصابت عدة منازل في مناطق مجاورة.

واوضحت مصادر مسؤولة في محافظة حجة لـ«البيان» ان «ثلاثة جنود وطفلين قتلوا نتيجة الانفجارات الضخمة التي وقعت في مخزن اسلحة قوات اللواء 25 ميكا الذي نقل من محافظة ابين بموجب توجيهات من الرئيس عبد ربه منصور هادي»، مشيرة الى ان الحادثة «اتت قبل اسابيع من الموعد المنتظر لإعادة توزيع قوات الجيش على المناطق العسكرية بهدف انهاء سيطرة الرئيس السابق علي عبدالله صالح وغريمه اللواء علي محسن الاحمر على القوات واخضاعها بالكامل لسيطرة هادي».

عمل متعمد

من جهته، قال نائب مدير أمن المديرية شرف المصري «أسباب الحادث لا تزال مجهولة»، مستطردا ان المخزن «أُحرق بالكامل ولم يستطع أحد إخماد الحريق وأتلف كل ما فيه بشكل تام»، لكن مصادر سياسية ذكرت انها «لا تستبعد تعمد مثل هذه الافعال لتجنب المساءلة ولإخفاء الاسلحة التي تم بيعها او تهريبها من مخازن الجيش خلال الاعوام السابقة حيث تحولت الالوية والوحدات العسكرية الى اقطاعيات خاصة بقادتها». واضافت: «اكتشفت اللجنة العسكرية ان هناك نحو 150 الف جندي وهمي يتم تسليم مرتباتهم لقادة الوحدات العسكرية».

محتويات السفينة

وفي سياق آخر، كشف مصدر مسؤول في الرئاسة اليمنية لـ«البيان» ان محتويات سفينة الاسلحة الايرانية كانت في طريقها الى المتمردين الحوثيين وتضم صواريخ مضادة للطائرات وصواريخ كاتيوشا ومواد متفجرة.

وقال المصدر ان التحقيقات بينت ان الشحنة «كانت في طريقها الى المتمردين الحوثيين وتحتوي على كميات كبيرة ومتنوعة وخطرة من الأسلحة والمواد المتفجرة والأجهزة والنواظير الليلية المختلفة البعض منها صناعة إيرانية مثل صواريخ كاتيوشا إم 122 بالإضافة الى صواريخ أرض جو ستريلا 1 و2 تعمل بالحرارة لتتبع الطائرات الحديثة بمختلف أنواعها على مسافة من اربعة الى خمسة كيلو مترات». واضافت: «وجد في الشحنة قاذفات آر بي جي 7 ومناظير ليلية إيرانية الصنع بالإضافة إلى نواظم المدفعية لتحديد الأهداف البرية والبحرية على مسافة 40 كيلو مترا. واكدت ان السلطات «عثرت في السفينة على كواتم الأسلحة الآلية وتستخدم للاغتيالات على مسافات قريبة 150 مترا ومواد متفجرة من نوع (ار.دي.إكس )».

من جهته، اكد وكيل وزارة الداخلية اليمنية العميد عبد الرحمن حنش لـ«البيان» ان هذه «اخطر شحنة اسلحة يتم ضبطها عند تهريبها الى اليمن، لانها تحوي معدات قتالية متطورة ومتنوعة وتتجاوز الشحنات السابقة التي كشف عنها في السابق والتي اقتصرت على المسدسات التي كانت تهرب عبر احد الموانئ التركية».

طلب لنجاد

ذكرت صحيفة يمنية امس أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي طلب من نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد وقف دعم الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض وإرسال الأسلحة الى اليمن.

ونقلت يومية «الأولى» امس عن مصدر في لجنة الحوار قوله إن هادي كشف خلال حديثه لرئيس وأعضاء اللجنة الفنية للحوار الوطني انه «بعث رسالة الى الرئيس الإيراني طلب منه فيها ايقاف دعم بلاده لعلي سالم البيض وللحراك الانفصالي وإيقاف تصدير الأسلحة». وقال هادي في حديثه لرئيس وأعضاء لجنة الحوار انه «تم ضبط السفينة بعد مراقبة اتصالات بين طاقمها المكون من ثمانية يمنيين وبين جهات لم يسمها»، موضحا ان السفينة «كانت تتجه نحو الغيضه في محافظة المهرة على الحدود العمانية».