في رد فعل سريع على الاتهامات التي أطلقت ضد جماعة الإخوان المسلمين في مصر حول وضعها القانوني ومصادر تمويلها وتناثر الاتهامات حول تلقيها تمويلًا ومساعدات خارجية من دول أجنبية وعربية عديدة، وكذلك الاتهامات حول حقيقة علاقتها وتعاونها مع حركة حماس، حوّلَ أعضاء جماعة الإخوان ذلك الاتهام إلى غريمهم السياسي المتمثل في جبهة الإنقاذ الوطني (أكبر تجمع للمعارضة المصرية)، واتهموها بتلقي تمويل خارجي ودعم سياسي ومادي من عدد من الدول العربية والأجنبية.

وفي خضم حالة الاستقطاب السياسي التي تشهدها مصر الآن، ظهرت دعاوى قضائية وبلاغات أقيمت ضد لجنة شؤون الأحزاب لحل تكتل أحزاب جبهة الإنقاذ الوطني.

وتقدّم المحامي حامد صديق بدعوى قضائية للمحكمة الإدارية من أجل حل تكتل أحزاب جبهة الإنقاذ المتمثلة في أحزاب «الدستور» و«الوفد» و«المؤتمر» و«الكرامة» و«العربي الناصري» و«غد الثورة» والتجمع» والجبهة الديمقراطية»، إضافة إلى «التيار الشعبي» الذي أسسه المرشح السابق لرئاسة الجمهورية حمدين صباحي بدعوى أنها «غير قانونية وتتلقى تمويلا خارجيا من أجل القيام بعمليات عنف وفوضى وانقلاب على الشرعية عن طريق قلب نظام الحكم، إضافة إلى دعوتها المستمرة إلى الفوضى ودعم جماعات مسلحة مثل جماعة البلاك بلوك»، التي ظهرت أخيرا، إلا أن محكمة القضاء الإداري أوقفت تلك الدعاوى.

وكانت هذه الاتهامات طالت أعضاء جبهة الإنقاذ تكرارا مع ارتفاع حدة أعمال العنف ووتيرة الاحتجاجات في الشارع المصري، إضافة إلى الاتهامات بالعمالة لصالح دول خارجية ووجود أعضاء بالجبهة مزدوجي الجنسية، في إشارة إلى رئيس حزب الدستور محمد البرادعي الذي دارت حوله الاتهامات بشأن حصوله على الجنسية النمساوية.

إلا أن أعضاء جبهة الإنقاذ مستمرون في نفي تلك التهم، حيث أكدوا مرارًا عدم رغبتهم في إسقاط النظام وأن هدفهم الأساسي هو تحقيق مطالب الثورة وعدم الانقلاب، وأن شرعية النظام تتآكل من داخله، وهو ما يسقطها بنفسه عن طريق تغاضيه عن تحقيق مطالب الشارع. كما تحدى أعضاء جبهة الإنقاذ جماعة الإخوان المسلمين بإثبات حقيقة تمويل جبهة الإنقاذ أو الإفصاح عن أسماء المتورطين في ذلك.