تعرضت مدينة العقبة أقصى جنوبي الأردن إلى أمطار شديدة، تشكلت على إثرها السيول التي عزلت أحياء بكاملها عن المدينة، ما حدا بالسلطات في المدينة إلى إعلان حالة الطوارئ. وتدفقت مياه السيول المحملة بالأتربة والصخور جارفة جسرا حديديا أنشأته القوات المسلحة قبل أيام، لربط منطقة الشامية بالمدينة، بهدف الحيلولة دون عزل سكان الشامية عن المدينة التي يقطنها آلاف الأردنيين. ولم تسجل أية إصابة جراء هذه السيول، لكنها أوقعت خسائر مادية في عدد من الممتلكات.

وتوقعت دائرة الأرصاد الجوية الأردنية أن يستمر تساقط الأمطار على المدينة حتى اليوم، الأمر الذي سيشكل خطراً على بعض مرافق المدينة وشوارعها التي تعاني سوء تصريف مياه الأمطار.

ونقلت السلطات المختصة الأردنيين، سواء المحاصرين أو الذين يتوقع أن يتعرضوا للتهديد، خشية من السيول الجارفة التي تتشكل في أعالي الجبال المحيطة بالعقبة والمقبلة من الصحراء الممتدة بين تبوك في المملكة والعربية السعودية والأردن.

3800 أسرة سعودية تستفيد من معونات السيول

سجل مركز الإيواء المخصص لمتضرري سيول تبوك في السعودية، آخر إحصائية له الاثنين، حيث تم تسجيل بيانات أكثر من 3800 أسرة كمتضررين من السيول، فيما واصلت اللجنة القائمة بحصر المتضررين وتعويضهم على مدار الساعة منذ وقوع الحدث. من جانبه، طمأن أمير تبوك الجميع، وقال إن المدينة هي «مدينة الخير والمستقبل، وأمورها مثل كل مدن المملكة، وتعيش بأمن وأمان، والناس تعيش بحالة طبيعية، وندعو الله أن يرزق البلاد والعباد بالغيث». وأضاف: «هذا خير وبركة، وليس مثل ما صوره البعض على أن هناك كارثة أو شيء، وأنا أمتعض بشدة، وأرجو ألا تلوموني عندما يقال إن ما حصل في تبوك كارثة، هو ليس بكارثة، بل نعمة كبرى علينا».

مصرع 34 جراء الأمطار في باكستان

لقي 34 شخصاً مصرعهم جراء الامطار الغزيرة في الايام الماضية في باكستان، خصوصا في المناطق الحدودية مع افغانستان، كما ذكرت السلطات أمس.

وفي ولاية خيبر باختونخوا شمال غرب لقي 25 شخصا مصرعهم وأصيب 57 آخرون جراء امطار غزيرة تساقطت على المنطقة من الاحد الى الثلاثاء، كما ذكرت اجهزة الاغاثة المحلية. واعتبرت السلطات ثلاثة جنود أيضا في عداد المفقودين جراء انهيار ثلجي في منطقة جبلية.

وأسفرت الامطار الغزيرة في الايام الاخيرة أيضا عن ثمانية قتلى في ولاية البنجاب الوسطى، وعن مقتل شخص آخر في الشطر الذي تتولى باكستان ادارته من كشمير، كما ذكر المسؤولون المحليون لأجهزة الطوارئ، فارتفع الى 34 على الاقل عدد المتوفين جراء هذه الامطار.