أكد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن دخول المعارضة في حوار مع النظام السوري سيحرك الصراع الدائر هناك منذ نحو عامين من نقطة الجمود، فيما قالت مصادر في الائتلاف الوطني السوري إن أعضاء بالائتلاف دعوا الى اجتماع عاجل لبحث مبادرة معاذ الخطيب.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن موقعها الإلكتروني عن غينادي غاتيلوف القول خلال زيارة للعاصمة الإيطالية روما :«تسوية النزاع في سورية ستبدأ إذا ما قررت المعارضة الدخول في حوار مع حكومة البلاد .. وإذا أدرك معاذ الخطيب ، زعيم المعارضة ، أنه لا بديل للتسوية السياسية والحوار مع الحكومة ، فسوف تتحرك الأمور».
واتهم الجانب الروسي «الشركاء الغربيين» بأنهم «لا يبذلون الجهود المطلوبة في اتصالاتهم مع المعارضة. في حين نعمل نحن مع المعارضة ومع الحكومة» ، وأكد غاتيلوف: «نحن لا نساند بشار الأسد ، بل ندعو إلى تسوية
سياسية عادلة»، مضيفاً أن روسيا تأمل في أن يتغير موقف واشنطن من الأزمة السورية بعد تعيين جون كيري وزيرا للخارجية بحيث لا تعتبر تنحي الأسد شرطا للتفاوض.
في الأثناء، قالت مصادر في الائتلاف الوطني السوري إن أعضاء بالائتلاف دعوا الى اجتماع عاجل لبحث مبادرة معاذ الخطيب. وقال مسؤول في الائتلاف: «ينبغي أن يجتمع الائتلاف لرسم استراتيجية عاجلة بعد أصداء المبادرة وانتهاز القوة الدافعة التي خلقتها بغض النظر عن تحفظات بعض الأعضاء».
وذكرت مصادر في الائتلاف إن 30 عضوا بعثوا برسالة الى قيادته يطالبون بعقد اجتماع عاجل لجميع الأعضاء.
وقبل اجتماعين مفاجئين في مطلع الأسبوع الحالي بين الخطيب ووزيري خارجية روسيا وايران الداعمين الرئيسيين للأسد تخلى الائتلاف عن سياسة رفض المحادثات مع نظام الأسد ما لم يرحل الأسد أولا.
غير ان مسؤولا في المجلس قال ان المجلس رفض الدعوة إلى تنحية الخطيب لأن مبادرته تحظى بتأييد في الشارع.
وقال المسؤول: «الخطيب فيما يبدو يساير المزاج الشعبي لكن المجلس يشعر أن المبادرة غير مدروسة بعناية ويجب تحديدها بشكل كتابي». واضاف قوله إن المجلس سينتظر ليرى ما ستؤول إليه المبادرة «حينما يصبح واضحا ان الأسد لا ينفذ أي شيء وان السجناء ما زالوا قابعين في سجونه».
في الأثناء، أمهل رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب النظام السوري حتى الأحد المقبل للإفراج عن النساء المعتقلات لديه تحت طائلة اعتبار أن مبادرته للحوار مع ممثلين للنظام «قد رفضت». وقال الخطيب في تصريح إلى هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «هذه الأمور ليست إلى يوم الدين.. إطلاق سراح النساء حتى يوم الأحد المقبل يعني إذا تأكدت أن ثمة امراة واحدة في السجن اعتبر أن هذه المبادرة رفضها النظام».