قال العاهل المغربي الملك محمد السادس ان التطورات التي أسست لعهد جديد على درب الانتقال الديمقراطي في بعض البلدان العربية أفرزت مناخا أمنيا وسياسيا واجتماعيا معقدا، يتسم بالاضطراب المقلق مع ما يواكب ذلك من تداعيات سلبية على الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي.

وأكد الملك محمد السادس في كلمة وجهها الى اجتماع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة لمنظمة الأمم المتحدة «اسكوا» الذي بدأ أمس بالرباط، أن احتضان المغرب لهذا الاجتماع الذي يعقد تحت عنوان «التحديات الاقتصادية في الأمد القصير للتحول الديمقراطي»يعد أفضل تعبير عن تضامنه المطلق مع الدول العربية، التي تعيش التحولات السياسية، بتوق شعوبها إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وهو الأمر الذي يستدعي مساعدة تلك الدول في جهودها لاستكمال مسار الانتقال السياسي، ورفع التحديات الأمنية والتنموية التي تواجهها".

وأوضح العاهل المغربي في كلمته التي ألقاها وزير الدولة المغربي عبد الله باها، أن هذا الاجتماع يكتسي أهمية خاصة كونه ينعقد في ظل ظرفية إقليمية ودولية دقيقة، تتميز على الخصوص بالتحولات السياسية العميقة والمتسارعة التي تشهدها بعض الدول العربية، مشيرا إلى أن « التطورات التي أسست لعهد جديد على درب الانتقال الديمقراطي في بعض البلدان العربية أفرزت مناخا أمنيا وسياسيا واجتماعيا معقدا» فضلا عن الانعكاسات السلبية للأزمة المالية العالمية على أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح ان تعزيز العمل العربي المشترك لن يتأتى إلا من خلال بلورة وتفعيل برامج واقعية للتعاون الملموس بين الدول العربية وبناء قوة اقتصادية قومية على قواعد راسخة من التضامن والتكامل والاندماج.

وشدد على التزام بلاده بتفعيل الاتحاد المغاربي باعتباره مطلبا حيويا لكافة الشعوب المغاربية وضرورة استراتيجية وأمنية وتنموية ملحة بل وحتمية اقتصادية يفرضها عصر التكتلات القوية الذي لا يؤمن بالكيانات الهشة أو المصطنعة.

واعرب عن تطلع بلاده لإقامة النظام المغاربي الجديد لتجاوز الأطروحات العقيمة والعوائق الذاتية والموضوعية والعمل بصدق نية وفي مناخ من الثقة والحوار وحسن الجوار على بلورة آليات للتضامن والتكامل والاندماج بما يجعل من اتحادنا قاطرة للتنمية المغاربية الشاملة .الرباط-الوكالات