أكد القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أن قوة الدفاع تعمل بموجب دستور مملكة البحرين الذي يمنحها صلاحيات واسعة تتعلق بالمساهمة في حفظ الأمن والنظام والشرعية وسيادة القانون إلى جانب أدوار أخرى تختص بالشأن الخارجي، مؤكداً في الوقت ذاته أن أمن الخليج يعيد موضوع الاتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة في حوار لصحيفة «الوطن» تناقلته وسائل الإعلام العربية والأجنبية، إن «أدوار قوة دفاع البحرين وفقاً للمرسوم بقانون رقم 32 لسنة 2002 المادة 16 تتمثل في الدفاع عن أراضي المملكة ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي ضد أي تهديد خارجي، والمساهمة في حماية شرعية الحكم وسيادة الدستور، ومساندة قوات الأمن العام والحرس الوطني في المحافظة على الأمن والنظام وسيادة القانون».
نووي إيران
وأوضح القائد العام أن الولايات المتحدة حليف رئيس للبحرين ولدول الخليج العربي، و«نعمل دائماً معها من خلال اتفاقات يحترمها الطرفان البحريني والأمريكي وهذا من شأنه تعزيز التعاون والتنسيق وتقوية الروابط والعلاقات المشتركة»، مشدداً على أن «سعي إيران للحصول على الأسلحة النووية لن يمنعنا نحن أيضاً في دول مجلس التعاون من الحصول على السلاح النووي، ولن تصبح أسلحتنا بعد ذلك تقليدية».
وأكد أن «أمن الخليج العربي يعيدنا إلى موضوع الاتحاد بين دول مجلس التعاون، فالاتحاد هو الحصن الذي سيحمي دولنا الخليجية وسيعمل على تقويته بإذن الله، وهو بالتالي سيحدد العلاقات بين دول الخليج العربي وغيرها»، مبيناً أن هذه هي المعادلة التي باتت مطلوبة اليوم في ظل التطورات التي تطرأ على العالم والتي تقودها مصالحها قبل أي شيء آخر. وأشار إلى أن «دول مجلس التعاون بتكاتفها وتعاونها هي دائماً على أتم الاستعداد لمواجهة أي أخطار محدقة بهذا التجمع الأخوي، ومملكة البحرين من أشد الداعمين والمؤازرين للتعاون العسكري المشترك في مواجهة أي تهديدات».
شرعية دستورية
وأكد على أن «قوة دفاع البحرين تحرص وبشكل كبير على تجهيز كافة وحداتها بأحدث المنظومات العسكرية ذات الكفاءة المتطورة والمقدرة القتالية العالية تنفيذاً لتوجيهات الملك حمد بن عيسى آل خليفة في تسخير كافة الإمكانات لتقديم الدعم اللازم لجميع وحدات قوة دفاع البحرين والارتقاء بمستواها العسكري نحو الأفضل، حيث إن تلك التوجيهات الملكية هي القاعدة الصلبة التي تعتمد عليها قوة دفاع البحرين في بناء وتقديم نوعية مميزة من المستويات على كافة الأصعدة المتعلقة بالشأن العسكري، ونحن لن ندخر جهداً في تقديم الدعم بمختلف أنواعه المطلوبة للارتقاء بمستوى الوحدات العسكرية وتأهيل ضباط وضباط صف وأفراد تلك الوحدات بما يلبي الطموح ويكون عند مستوى الثقة الملكية السامية».
وأكد المسؤول العسكري البحريني إن «قوة دفاع البحرين تعمل بموجب الشرعية الدستورية التي بينها بوضوح دستور مملكة البحرين 2002، ضمن القانون المتعلق بتنظيم قوة دفاع البحرين، حيث يمنح دستور مملكة البحرين قوة دفاع البحرين صلاحيات واسعة تتعلق بالمساهمة في حفظ الأمن والنظام والشرعية وسيادة القانون إلى جانب أدوار أخرى تختص بالشأن الخارجي». وأكد أن «ما يربطنا بأشقائنا في دول الخليج العربي ليس اتفاقات فقط، بل علاقات تاريخية وطيدة قائمة على الأخوة والنسب والقربى، وهذه العلاقات ضاربة جذورها في التاريخ لهذه الدول، لذلك فإن مواطني دول مجلس التعاون مرتبطون ببعض أكثر من غيرهم، وما قيام مجلس التعاون والإنجازات التي تحققت طوال فترة ثلاثين عاماً إلا بسبب تلك العلاقات المميزة والتاريخية بين القادة والشعب الخليجي، بدليل أن المرحلة المقبلة تحمل تفاؤلاً كبيراً بإذن الله لتحول دول المنطقة إلى اتحاد ووحدة خليجية، وهذا هو التطور في العلاقات بين دول مجلس التعاون والذي من شأنه أن يزيدنا قوة وصلابة في مواجهة التحديات بمشيئة الله تعالى».
وفي ما يتعلق بوجود خطة دفاعية خليجية مشتركة لمواجهة أي عدوان خارجي محتمل، قال إن «دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتكاتفها وتعاونها هي دائماً على أتم الاستعداد لمواجهة أي أخطار محدقة بهذا التجمع الأخوي، ومملكة البحرين من أشد الداعمين والمؤازرين للتعاون العسكري المشترك في مواجهة أي تهديدات».
تشويه حقائق
وقال الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة إنه «خلال الأزمة الأخيرة كان لدينا عتب على أصدقائنا في الغرب الذين استمعوا إلى من سعى إلى تشويه الحقائق وتزييفها وذلك مع وجود إعلام يخدم أجندة الساعين إلى التأزيم في هذا الوطن، ومازالت الولايات المتحدة الأميركية وبعض دول أوروبا تضع حظراً على البحرين لشراء الأسلحة والمعدات وذلك منذ سنتين وهذا إجراء غير مبرر ويجب أن نتعامل معهم بالمثل في طلبهم للتسهيلات العسكرية في بلدنا». وأضاف أن «قوة دفاع البحرين مستمرة في تطوير جاهزيتها وتدريب كوادرها من العسكريين وتمكينهم وفق أحدث المنظومات العسكرية وقطعنا لتحقيق ذلك أشواطاً كبيرة ولا نزال نطمح بالمزيد».