حذرت الحكومة الليبية من أنها ستواجه أي أعمال عنف خلال المظاهرات المرتقبة في ذكرى ثورة 17 فبراير، مشيرة إلى تحركات مشبوهة لأنصار النظام السابق في ظل دعوات إلى «ثورة ثانية». لكنها أشارت إلى أن أي مظاهرات سلمية لن يتعرض لها أحد بشرط أن تكون وفقا لما يكفله قانون حق التظاهر وضوابطه .

وقال رئيس الحكومة علي زيدان في مؤتمر صحفي بطرابلس مساء أول أمس مخاطبا الليبيين،«إن عناصر مضادة للثورة تتحرك بشكل مريب في الساحة الليبية». وحث الليبيين على المساعدة في بناء الدولة كي تتصدى للعناصر التي قال إنها تريد تحويل البلاد إلى أفغانستان أو الصومال. كما دعاهم إلى أن يساعدوا في بناء شرطة وجيش وطنيين وفرض سلطان الدولة, محذرا من أن البعض يريد لليبيا أن تبقى مثل الصومال بلا كيان.

تأهب أمني

أعلن رئيس الحكومة أن الأجهزة الأمنية المختصة وضعت خططا محكمة لمواجهة أعمال عنف خلال المظاهرات التي ينتظر أن تنظم ابتداء من 15 من هذا الشهر. لكنه اكد في المقابل على حق التظاهر السلمي, قائلا :إن «الأمن لن يتعرض للمظاهرات السلمية». كما وعد بوضع برامج لتنمية المناطق التي تشكو من التنمية ومنها بنغازي التي انطلقت منها دعوات للتظاهر من دعاة الفدرالية, وآخرين يحتجون على عدم تحسن الأوضاع وتفشي الفساد.

ولفت زيدان إلى أن الفساد ليس في ليبيا فقط ولكنه مسألة عالمية ، واعدا باتخاذ حكومته التدابير اللازمة لمعالجة الفساد الذي اعتبره سرطانا ساريا في الجسم ومتأصلا فيه . وقال «سنعمل على الاستغناء عن الأشخاص الذين وصموا بالفساد وإصدار قانون للجنة العطاءات المركزية لمتابعة ومراقبة أي فساد في الدولة».

وجدد رئيس الحكومة في هذا الخصوص التأكيد على حرص حكومته على حرية الإعلام والتعبير وسلامة الصحفيين وأداء الأجهزة الإعلامية سواء كانت داخل أو خارج ليبيا .

.من جهته, تحدث وزير الداخلية عاشور شوايل عن مخاوف من فقدان الاحتجاجات سلميتها, قائلا إن من حق كل مواطن التعبير عن رأيه.

منشورات مشبوهة

ووُزّعت في العاصمة طرابلس منشورات تدعو إلى انتفاضة شعبية وعصيان مدني لإسقاط النظام»، وتحث السكان على خزن المواد الغذائية والوقود ترقبا لشلل كامل ابتداء من 15 فبراير الجاري. وقال مسؤولون ومنظمات إن موالين للنظام السابق وراء الدعوات إلى التظاهر والعصيان بهدف نشر الفوضى.

وتشمل المطالب المعلنة التي يجري تداولها عبر الشبكات الاجتماعية على الإنترنت، شطب مسؤولي النظام السابق، وحل التشكيلات المسلحة, وتحسن المعيشة.

وبينما أيد ناشطون المظاهرات والاعتصامات المرتقبة, وتحدثوا عن فشل المؤتمر الوطني العام (الجمعية التأسيسية) في إحراز تقدم في ما يتعلق بكتابة الدستور والمصالحة الوطنية وتوزيع الثروات الوطنية, حذر آخرون من انزلاق الاحتجاجات إلى العنف, مؤكدين أن المؤتمر العام والحكومة منبثقان عن الشرعية.