لوّح زعيم حزب «يوجد مستقبل» الإسرائيلي يائير لبيد بإسقاط حكومة بنيامين نتانياهو خلال عام ونصف العام إذا لم يستجب لمطالبه، وسط الحديث عن تحالف لبيد مع حزب «البيت اليهودي» بقيادة نفتالي بينيت لتشكيل كتلة للانضمام إلى حكومة نتانياهو أو البقاء في المعارضة، ما يجعل لبيد زعيما للمعارضة كونه رئيس أكبر حزب فيها.

ونقلت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي مساء أول من أمس عن لبيد قوله، خلال اجتماعات مغلقة، إن «نتانياهو سينزل ضربات اقتصادية قاسية على الجمهور، وسيكون بإمكاني أن أحل مكانه خلال عام ونصف العام، هكذا يعتقد مستشاريّ».

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مقرّبين من لبيد قولهم إن استطلاعات للرأي العام تم إجراؤها بعد الانتخابات، دلّت على تزايد شعبية حزب «يوجد مستقبل»، وأنه لو تم إعادة الانتخابات فإنه سيحصل على عدد مقاعد في الكنيست أكثر من حزب «الليكود» بزعامة نتانياهو.

فيما ذكرت صحيفة «معاريف» أنه يوجد تنسيق مواقف بين لبيد وبينيت، تم التوصّل إليه من خلال اتصالات خلف الكواليس، وذلك على خلفية بدء المفاوضات حول تشكيل حكومة جديدة برئاسة نتانياهو.

ووفقا للصحيفة، فإن لبيد وبينيت اتفقا على انضمام حزبيهما سوية إلى حكومة نتانياهو الجديدة أو البقاء سوية في المعارضة، وبذلك سيصبح لبيد رئيساً للمعارضة كونه رئيس أكبر حزب في المعارضة.

ونقلت الصحيفة عن قياديين في حزب «الليكود» الحاكم قولهم إنه يوجد اتفاق كهذا بين بينيت ولبيد، وإنه مثل هذا الاتفاق سيقيد بشكل كبير حيّز المناورة لدى نتانياهو في هذه المفاوضات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق بين «يوجد مستقبل» و«البيت اليهودي» بالانضمام سوية إلى الحكومة أو البقاء في المعارضة يمنع عملياً تشكيل حكومة من دونهما، ويلزم نتانياهو بضم هذين الحزبين إلى حكومته بشروط مريحة لهما.

أسافين نتانياهو

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الكنيست قولها إن نتانياهو يحاول دق الأسافين بين حزبي «يوجد مستقبل» و«البيت اليهودي» من أجل منع تنسيق المواقف بينهما.

وقالت المصادر نفسها إنه «بالإمكان رؤية كيف أن نتانياهو أخذ يتحدث فجأة عن استئناف المفاوضات السياسية (مع الفلسطينيين) ويضع هذا الموضوع كأحد الأهداف الهامة للحكومة المقبلة، وهذه محاولة واضحة من جهته لتمرير رسالة إلى لبيد بأنه يفضل إلغاء الاتفاق مع بينيت إذا كان هو (أي لبيد) يريد دفع خطوات سياسية وذلك لأن مواقف بينيت في هذا الموضوع معروفة».

يشار إلى أن «البيت اليهودي» هو حزب اليمين المتطرّف وزعيمه بينيت كان رئيساً لمجلس المستوطنات، ويرفض هذا الحزب حل الدولتين ويدعو إلى ضم جزء كبير من الضفة الغربية إلى إسرائيل.