ارتدى قضاة تونس أمس الشارة الحمراء في حركة احتجاجية ضد تعثر إنشاء هيئة وقتية للإشراف على القضاء، ما يمثل تهديدا لاستقلالية السلطة القضائية. ويطالب القضاء أساسا بالإسراع في إحداث هذه الهيئة حتى تتولى الإشراف على القضاء وتجنيب المؤسسة القضائية محاولات تسييسها من قبل وزارة العدل خاصة في ظل مآخذ بشأن ما ورد في مسودة الدستور الجديد الذي يجري صياغته في المجلس التأسيسي الذي يفتقر بحسب القضاة المحتجين إلى الوضوح والحد الأدنى من المعايير الدولية التي تضمن استقلالية المؤسسة القضائية. وفي خطوة احتجاجية قرر القضاة إرجاء موعد الجلسات في المحاكم التونسية بساعة واحدة في 11الجاري.
وكان المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين حدد أجلاً أقصاه 24 فبراير من الشهر الجاري للإسراع بسن قانون الهيئة الوقتية ومراجعة بعض الفصول في مسودة الدستور ضمن باب السلطة القضائية. يذكر أن حقيبة وزارة العدل هي من بين الحقائب التي يدور حولها خلاف بين أحزاب الائتلاف الحاكم التي تتفاوض منذ أشهر حول التعديل الوزاري المنتظر.
إلى ذلك، منع القضاء التونسي بث حوار كان مبرمجا أمس بإذاعة «موزاييك أف أم» مع القيادي السلفي أبو عياض بدعوى أنه محل تفتيش وتتبع قضائي.