وسط الحديث عن عقد لقاءات مرتقبة لإتمام ملف المصالحة الفلسطينية، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في صفوف قيادات من حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية، طالت 24 شخصاً، بينهم ثلاثة نواب، وهو ما اعتبرته الحركة الإسلامية استهدافاً لجهود المصالحة الوطنية، وحمّلت السلطة الفلسطينية ما وصفته جزءاً من المسؤولية عن ذلك.
وقال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش، في بيان، إن قائمة المعتقلين من قيادات «حماس» في الضفة ارتفعت منذ فجر أمس إلى 24 شخصاً، بعد إحصائية سابقة تحدثت عن 15 معتقلاً.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه اعتقل 25 شخصاً، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
وبهذا يرتفع عدد نواب حركة حماس المعتقلين لدى إسرائيل إلى 12 نائباً، بالإضافة إلى نائبين من حركة «فتح» ونائب من الجبهة الشعبية.
استهداف ومسؤولية
ووصف القيادي في «حماس» الناطق باسم كتلتها البرلمانية صلاح البردويل، الاعتقالات بأنها استهداف واضح للمصالحة الفلسطينية، معتبراً أنها تأتي لتفريغ الضفة من القيادات.
وقال البردويل إن اعتقال قيادات ونواب «حماس» في الضفة «استهداف واضح للمصالحة، ومحاولة فاشلة لتفريغ الضفة من قيادات ورموز الحركة، وتقويض الشرعية الفلسطينية عبر الاستهداف المتكرر للنواب».
ورأى أن السلطة الفلسطينية تتحمل جزءاً من المسؤولية عن هذه الاعتقالات «بسبب عدم المبالاة، والتعاون الأمني مع الاحتلال».
وطالب القاهرة بالتدخل من أجل وقف هذه الهجمة، التي رأى أنها تمثل خرقاً لاتفاق التهدئة الأخير.
وكان مركز أحرار أعلن في وقت سابق أن «القوات الإسرائيلية شنت فجراً حملة مداهمات واسعة في مدن الضفة الغربية المحتلة، اعتقلت فيها قيادات في حركة حماس، ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني».
وقال المركز إن بين المعتقلين النائب محمد إسماعيل الطل من مدينة الخليل، والنائب المقدسي المبعد إلى مدينة رام الله أحمد عطون، والنائب عن مدينة الخليل حاتم قفيشة، والقيادي في مخيم بلاطة عمر الجبريني، بالإضافة إلى خمسة ناشطين من بلدة قريوت هم: جهاد صلاح الدين بدوي، ونضال صلاح الدين بدوي، ومجلي زهير مجلي عيسى، وقاهر أحمد عبد الله معمر، وشاكر أحمد سليمان موسى.
وذكر أن من بين المعتقلين أيضاً، القياديان البارزان في مدينة نابلس، عدنان عصفور وبكر بلال، والقيادي في مدينة رام الله فلاح ندى، والقيادي في قلقيلية رياض الولويل، والمحاضر الجامعي زين الدين شبانة من مدينة الخليل، والطالب في جامعة النجاح محمود عصيدة من بلدة تل القريبة من مدينة نابلس.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ بشكل يومي حملات اعتقال في مدن الضفة وبلداتها.
