عادت ظاهرة العنف السياسي بقوة إلى تونس في ظل فشل مشروع التعديل الوزاري، وتعرّض المقرّ الرئيسي لحركة نداء تونس بالعاصمة الى الاعتداء ومحاولة الاقتحام أمس، كما تعرض اجتماع لحركة الوطنيين الديمقراطيين بمدينة الكاف الى هجوم مما تسبّب في إصابة عدد من أنصار الجبهة بجراح، وفي مدينة قابس حوصر زعيم الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي داخل إذاعة محلية وفي مدينة القيروان تم الاعتداء على اجتماع شعبي للحزب الجمهوري.
واتهم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد اليساري حركة النهضة بالوقوف خلف هجوم استهدف أول من أمس اجتماعاً له في مدينة الكاف في شمال غرب البلاد.
ونقلت وكالة «تونس أفريقيا» للأنباء الرسمية عن منسق المدن في الحزب كمال السايحي إنّ «عناصر سلفية أقدمت على اقتحام مقر المركب الثقافي بمناسبة انعقاد مؤتمر مناطقي لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد والاعتداء على عدد من الحاضرين مما خلف إصابة 11 منهم بجروح متفاوتة».
وأوضح السايحي أن «الاعتداء أدى الى إصابة عدد من المؤتمرين، وتدخلت قوات الأمن باستعمال الغازات المسيلة للدموع لتفريق المجموعة السلفية المتكونة من حوالي 30 شخصاً وقامت بإبعاد المعتدين». غير أن الأمين العام للحزب شكري بلعيد اتهم من وصفهم بـ «مرتزقة حركة النهضة» بالوقوف خلف الهجوم. وقال بحسب ما نقلت عنه إذاعات محلية أنه «في نهاية اجتماعنا هاجمت مناصرينا مجموعة مكونة من مرتزقة حركة النهضة وسلفيين».
من جانبها، قالت الأمينة العام للحزب الجمهوري، ميّة الجريبي،إن «ما حدث جاء ليكون دليلا إضافياً على تنامي العنف السياسي الذي يستهدف القوى الديمقراطية بتزكية ولامبالاة غير مفهومة من الحكومة». وأشارت إلى أن ما تعرض له حزبها في مدينة القيروان «أكّد مشروعية وواقعية المطالب التي ما انفكت تنادي بها المعارضة من ضرورة تحييد وزارات السيادة وفي مقدمتها وزارة الداخلية».
من جهته قال القيادي في حركة نداء تونس، الأهر العكرمي إنّ «مالا يقل عن 100 عنصر من لجان حماية الثورة التابعة لحركة النهضة قامت بالهجوم على مقر الحركة المركزي بضاحية البحيرة بالعاصمة تونس». وأكّد أن «أطرافاً أمنية تقوم بالتنسيق مع هذه الجماعات وتدعمها بالمعلومات والحماية وتساعدها على القيام بدورها التخريبي».